فهرس الكتاب
واحد منهما [غير الآخر] [1] ويتنافيان، فإذا قال لامرأته: إن دخلت الدار فأنت طالق فإن هذا إيقاع والدخول وقوع، [فإذا وجد] [2] الإيقاع فهو ينافيه، لأنه متى لم يوجد الوقوع لم يقع الطلاق، ولا يوجد غير الإيقاع، وإذا دخلت لم يوجد غير الوقوع ولا يوجد الإيقاع فهما يتنافيان فكل واحد منهما سبب، كذلك في مسألتنا.
فرع إذا ثبت ما ذكرناه فإنه يجوز تقديم الكفارة بالمال على الحنث في اليمين إذا كان طاعة، أو كان الحنث مندوبًا [إليه] [3] ، أو كان الحنث / [4] مباحًا.
فأما إذا كان الحنث معصية، أو كان مكروهًا كراهية تحريم فهل يجوز تقديمها عليه أم لا؟
فيه وجهان [5] من أصحابنا من قال: يجوز، لأن هذه كفارة قد وجد سبب من أسبابها فجاز تقديمها عليه، كما إذا كان الحنث طاعة ومندوبًا إليه [أو كان مباحًا أنه حضر فيقصر الصلاة ويفطر ويمسح على الخفين] [6] ، ومن أصحابنا من قال: لا يجوز، لأن تقديم الكفارة رخصة والحنث هاهنا معصية، والرُخص لا يستبيحها العاصي كما قلنا في حق المسافر إذا كان سفره طاعة، أو مندوبًا إليه، أو كان مباحًا أنه يترخص فيقصر
(1) في ك: غير الخبر.
(2) في م: ولا يوجد.
(3) بين المعقوفتين ليست في م.
(4) ك. نهاية اللوحة 9 / ب
(5) العزيز 12/ 258، 259، والتهذيب (2/ 109) ، وروضة الطالبين (9/ 200) وقال: وجهان، أصحهما عند الأكثرين نعم، وقال في المنهاج وهذا أصح أي: القول بالتحريم. وفي نهاية المحتاج (8/ 181) . أصحهما عند الأكثرين الجواز، وانظر: الحاوي (15/ 294) ، وحلية العلماء (7/ 305، 306) .
(6) في ك: ومباحًا. وانظر: العزيز (12/ 259)