لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ [1] [2] فسمى ذلك يمينًا. ومن السنة: ما روي [أن النبي - صلى الله عليه وسلم - آلى من نسائه فبرّ] [3] . [وحرم جاريته مارية فكفَّر] [4] .
(1) أي: (قد شرع لكم تحليلها، وهو: حل ما عقدته بالكفارة، أو الاستثناء فيها بالمشيئة، حتى لا تحنث، من قولهم: حلل في يمينه إذا استثنى فيها، واحتج بها من رأى التحريم مطلقا، أو تحريم المرأة يمينا، وهو ضعيف، إذ لا يلزم من وجوب كفارة اليمين فيه كونه يمينا، مع احتمال أنه صلى الله عليه وسلم أتى بلفظ اليمين كما قيل) تفسير البيضاوي 745.
(2) سورة التحريم آية: 2.
(3) سبق تخريجه ص 448.
(4) رواه البيهقي في السنن الكبرى 7/ 353 [14854] باب (من قال لأمته أنت علي حرام لا يريد) عن الضحاك، وفيه أنه قال لحفصة عن مارية: فإنها علي حرام لا تخبري بذلك أحدا فانطلقت حفصة إلى عائشة فأخبرتها بذلك فأنزل الله عز وجل في كتابه [يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك] إلى قوله [وصالح المؤمنين] فأمر أن يكفر عن يمينه ويراجع أمته، وبمعناه ذكره الحسن البصري مرسلا.
ورواه الدارقطني في سننه 4/ 41 [122] كتاب الطلاق والخلع والإيلاء وغيره، عن ابن عباس عن عمر قال: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأم ولده مارية في بيت حفصة فوجدته حفصة معها فقالت له: تدخلها بيتي ما صنعت بي هذا من بين نسائك إلا من هواني عليك، فقال: لا تذكري هذا لعائشة فهي عليّ حرام إن قربتها، قالت حفصة: وكيف تحرم عليك وهي جاريتك، فحلف لها لا يقربها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: لا تذكريه لأحد، فذكرته لعائشة، فآلى لا يدخل على نسائه شهرًا، فاعتزلهن تسعًا وعشرين ليلة، فأنزل الله: [لم تحرم ما أحل الله لك] الآية قال: والحديث بطوله طويل.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير 12/ 117 [12640] عن ابن عباس في قول الله عز وجل [وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا] وفيه: فقالت عائشة لا أنظر إليك حتى تحرم مارية فحرمها فأنزل الله عز وجل [يا أيها النبي لم تحرم] . وفي المعجم الأوسط 8/ 323، 324، 325، 326 [8764] عن ابن عباس، وفيه أنه قال في العسل: والله لا أطعمه أبدا ... وقال لحفصة بشأن مارية: أشهدك أنها علي حرام ... فأنزل الله عز وجل [يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك] ... وفيه أيضا أنه قال لعمر لما سأله عن اعتزاله لنسائه، وقال: فعن خبر أتاك اعتزلتهن؟ فقال: لا، ولكن بيني وبين أزواجي شيء فأقسمت ألا أدخل عليهن شهرا الحديث، قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن يزيد بن رومان إلا سعيد بن أبي هلال ولا عن سعيد إلا خالد بن يزيد تفرد به الليث.