مسكينًا، لكل واحدٍ منهم مدًا من طعام] [1] . وأما المعنى فهو: أن كفارة اليمين فيها تغليظ وهو: إعتاق الرقبة، فلهذا أقيم سد الجوعة مقام ستر العورة [2] ، وليس كذلك هذه الكفارة [فإنه] [3] ليس فيها نوع تغليظ، فغلظ فيها بأن جعل لكل واحد منهم مدين، هذا شرح مذهبنا [4] .
وقال أبو حنيفة [5] في الفدية مثل قولنا، وأما في سائر الكفارات فيجب أن يطعم كل مسكين صاعًا، إلا أن يكون برًا فيدفع إليه مدين، وأما الزبيب فعنه فيه روايتان، إحدهما أنه بمنزلة البر، والرواية الثانية / [6] أنه يدفع منه صاعًا [7] .
وقد ذكرنا الخلاف معه مستقصىً في كتاب الظهار ونشير هاهنا إلى دليلنا، وهو: ما روي [أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للذي وقع على أهله في رمضان: اعتق رقبة، فقال: لا أجد، قال: صم شهرين متتابعين، قال: لا أستطيع، قال: فأطعم ستين مسكينًا لكل واحد
(1) سبق تخريجه ص 486
(2) أي مقام الكسوة، بخلاف فدية الأذى فليس فيها كسوة، ولا إعتاق فغلظ فيها بأن جعل الإطعام فيها نصف صاع.
(3) في ك: فإن.
(4) انظر: الشامل ص 581، والمهذب (2/ 180) .
(5) انظر: المبسوط (8/ 151) ، وبدائع الصنائع (5/ 100) ، ومختصر الطحاوي ص 214، ومختصر اختلاف العلماء (3/ 244) ، والدر المختار (3/ 67)
(6) م. نهاية ل 73 / أ
(7) انظر: الهداية وفتح القدير (2/ 290، 291، 294، 295) والأولى مراعاة القيمة والقدر احتياطًا.