فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 1183

فإن كان في البلد أعلى وأدنى فإن أخرج الأعلى جاز، وإن أراد أن يخرج الأدنى لم يجز [1] ، والله أعلم.

مسألة قال الشافعي -رحمة الله عليه- [2] : ويجزي أهل البادية مد أقط [3] . وهذا كما قال، إذا كان غالب قوت البلد الأقط [4] فهل يجوز أن يكفِّر به أم لا؟ نص الشافعي [رحمه الله] هاهنا على جوازه [5] ، وقال في زكاة الفطر: لا يجوز [6] ، ولا يختلف أصحابنا أن المٍسألة على قولين [7] أحدهما: أنه يجوز، ووجهه: ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال

(1) هذا هو الصحيح من القولين، وانظر: الحاوي (15/ 301) ، والوسيط (2/ 509) ، وروضة الطالبين (2/ 165) ، وفي المهذب (2/ 150) : وجهان، بدل: قولين.

(2) في ك: رحمه الله.

(3) (ويجزي أهل البادية مد أقط(قال المزني) رحمه الله: أجاز الأقط ههنا ولم يجزئ في الفطرة) مختصر المزني ص 383.

(4) واحدة الأقط: أقطة، وهو يتخذ من اللبن المخيض، يطبخ ثم يترك حتى يمصل، وهو بفتح الهمزة وكسر القاف، وقد تسكن القاف للتخفيف مع فتح الهمزة وكسرها، مثل تخفيف كبد نقله الصغائي عن الفراء. العين (5/ 194) ، والمصباح المنير (1/ 17) . وتحرير ألفاظ التنبيه ص 87، ومختار الصحاح ص 20، وفي النظم المستعذب (1/ 224) : اللبن الحامض يُغلى على النار حتى ينعقد ويجعل قطعًا صغارًا ويجفف في الشمس.

(5) انظر: الأم (7/ 114)

(6) لم أقف في باب زكاة الفطر من الأم على نص للشافعي يدل على عدم إجزائه، وإنما فيه ما يفهم أنه لا يفضله، وهذه نصوصه، قال في الأم (2/ 89) : (وأحب لأهل البادية أن لا يؤدوا أقطًا) . ثم قال: (2/ 90) : (ولو أدوا أقطًا لم يبن في أن أرى عليهم إعادة) وقال في موضعٍ آخر (2/ 91) : (وإن أدوا أقطًا أجزأ عنهم) انتهى

(7) حلية العلماء (7/ 307، 308) ، وانظر: الشامل ص 582، والحاوي (15/ 302) ، والمهذب (2/ 150) ، والوسيط (2/ 509) ، وفي روضة الطالبين (2/ 263) حكى فيه طريقين، أحدهما: القطع بجوازه، والثاني: على قولين، أظهرهما: جوازه، وعقب عليه النووي فقال: وينبغي أن يقطع بجوازه لصحة الحديث فيه من غير معارض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت