: [أو صاعًا من أقط] [1] . ومن القياس: أنه خارج مما تجب فيه الزكاة فجاز إخراجه في الكفارة، أصله سائر الحبوب [2] . والقول الثاني: أنه لا يجوز، ووجهه: أنه لا تجب الزكاة في عينه، ولا يقتات غالبًا فلا يجوز إخراجه في الكفارة [3] ، أصله البلوط [4] ويفارق ما ذكروه من الحبوب فإن / [5] ذلك يقتات في حالة الاختيار، والأقط إنما يقتات في حالة الاضطرار فافترقا، والله أعلم.
مسألة قال الشافعي - رضي الله عنه - [6] : وإذا لم يكن لأهل بلاد قوت من طعام سوى اللحم أدوا (الفصل) [7] . وهذا كما قال إذا كان غالب قوت البلد اللبن مثل بلاد البادية، أو كان غالب قوتهم اللحم مثل: بلاد الترك وغيرها فهل يجوز إخراج الكفارة من ذلك أم لا؟ فيه طريقان [8] والفرق بينهما أما اللبن فالعلة فيه أنه يسرع إليه الفساد، وأما اللحم فلعلتين مسارعة الفساد إليه وأنه لا يدخله الصاع والأقط بخلافه [9] ، فإذا قلنا بأحد
(1) رواه عن أبي سعيد الخدري: البخاري في صحيحه 2/ 548 [1435] باب (صدقة الفطر صاع من طعام) ، ومسلم في صحيحه 2/ 678 [985] في باب (زكاة الفطر على المسلمين من التمر) .
(2) الحاوي 15/ 302.
(3) الحاوي (15/ 302)
(4) (البلوط مثل: تنور: ثمر شجر، وقد يؤكل، وربما دبغ بقشره) . المصباح المنير 1/ 60، وانظر: لسان العرب 7/ 265، ومختار الصحاح 1/ 63، والمغرب 1/ 85.
(5) ك. نهاية لوحة 14/ ب
(6) في ك: رحمه الله.
(7) (وإذا لم يكن لأهل بلاد قوت من طعام سوى اللحم أدوا مدًا مما يقتات أقرب البلدان إليهم) مختصر المزني ص 383.
(8) الحاوي (15/ 302) والعزيز (12/ 261) وانظر: مغني المحتاج (3/ 446، 447) ، والشامل ص 582، والمهذب (2/ 150) (6/ 281) ، وروضة الطالبين (2/ 164) .
(9) انظر: الحاوي (15/ 302)