فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 1183

فأما الذين يلزمه الإنفاق عليهم [ولا] [1] يجوز أن يعطيهم منها شيئًا [فهم] [2] : الوالد وإن علا / [3] ، والولد وإن سفل، والزوجة والمملوك، ويلزمه أن ينفق على الوالد بوجود شرطين، أحدهما: أن يكون زمنًا [4] أو مجنونًا، والثاني: أن يكون فقيرًا، فإن عدم أحد الشرطين بأن يكون فقيرًا إلا أنه صحيح الجسم قادر على الكسب، أو يكون مجنونًا له مال فهل يلزمه أن ينفق عليه أم لا؟ فيه قولان، أحدهما: أنه لا يلزمه الإنفاق عليه لأنه غني بنفسه قادر على كفايته، والقول الثاني: أنه يلزمه أن ينفق عليه، لأن في تركه مكتسبًا بذلة ومشقة [5] . وأما الولد فإن الأب يلزمه أن ينفق عليه بوجود شرطين أيضًا [6] ، أحدهما: أن يكون صغيرًا أو مجنونًا، والثاني: أن يكون فقيرًا، فإن كان كبيرًا صحيحًا في جسمه [وهو] [7] قادر على الاكتساب فهل يلزمه الإنفاق عليه أم لا؟ فيه طريقان، من أصحابنا من قال فيه قولان كما قلنا في الأب، ومن أصحابنا من قال: لا يلزمه الإنفاق عليه قولًا واحدًا [8] بخلاف الأب، وإنما كان كذلك لأن حرمة الأب آكد

(1) في ك: فلا.

(2) في م: فهما.

(3) ك. نهاية لوحة 15 / أ

(4) زمن الشخص زمنا وزمانة فهو زمن، من باب: تعب، وهو: مرض يدوم زمانا طويلا، والقوم: زمنى، مثل: مرضى، وأزمنه الله فهو مزمن، و الزمِن: الذي طال مرضه زمانا. مختار الصحاح 1/ 275، و المغرب 1/ 369، و المصباح المنير 1/ 256.

(5) الحاوي (15/ 303) ، والأظهر أنه تلزم الابن نفقة الأب إذا كان فقيرًا ولو كان قادرًا على الكسب، بخلاف الأب. انظر: المنهاج ومغني المحتاج (3/ 448)

(6) الحاوي (15/ 303)

(7) في ك: فهو.

(8) الحاوي 15/ 302.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت