فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 1183

من حرمة الولد، يدل عليه أن الابن يقتل بالأب، والأب لا يقتل بالابن [1] ، والابن يجب عليه أن يعف أباه والأب لا يجب عليه أن يعف ابنه، والابن إذا لزمته النفقة على أبيه لزمه أن ينفق على زوجته أيضًا، والأب لا يلزمه أن ينفق على زوجة ابنه [2] ، والابن إذا أخرج زكاة الفطر على أبيه لزمه إخراجها عن زوجته أيضًا، والأب بخلاف ذلك [3] . إذا ثبت هذا فإذا كان من تلزمه النفقة إما أن يكون أبًا أو [يكون] [4] ابنًا فلا يجوز له أن يدفع من كفارته إلى من ينفق عليه بحال، وإنما كان كذلك لمعنيين، أحدهما: أنه غني به والكفارة إنما هي حق الفقراء والمساكين [5] .

والثاني: أن في دفعها إليه حظًا لهذا / [6] الدافع لأنه يريد أن يسقط ما وجب عليه من النفقة فيكون في دفعها حظ له ولا يجوز [7] . وأما إذا كان فقيرًا وهو صحيح الجسم قادر على الكسب ففيه القولان، إن قلنا لا يلزمه الإنفاق عليه جاز أن يدفع إليه منها، وإن قلنا يلزمه الإنفاق عليه لم يجز للمعنيين اللذين ذكرناهما. وأما من عدا الوالدين والمولودين والزوجة والمملوك فهم: القرابات من ذوي الأرحام وغيرهم مثل: الأخ وابن الأخ، والعم وابن العم، والأخت وابن الأخت فإنه لا يلزمه الإنفاق عليهم، ويجوز أن يدفع إليهم الكفارة إذا كانوا أحرارًا مسلمين فقراء ويكون أفضل [8] . والدليل عليه ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [صدقتك على غير قرابتك صدقة، وصدقتك على ذي رحمك صدقة

(1) انظر: مغني المحتاج (4/ 18)

(2) انظر: مغني المحتاج (3/ 447)

(3) انظر: مغني المحتاج (1/ 404)

(4) ما بين المعقوفتين ليست في ك.

(5) الحاوي (15/ 303)

(6) ك. نهاية لوحة 15/ ب

(7) انظر: الحاوي (15/ 303)

(8) الحاوي (15/ 303، 304)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت