واسعًا بحيث يمكنه أن يسكن في بعضه ويبيع الباقي، أو يؤجره، أو يكون مسكنًا [مثمنًا] [1] يمكنه أن يبيعه ويشتري ببعض ثمنه موضعًا يسكنه أو يكون له خادم يساوي ثمنًا كثيرًا يمكنه أن يشتري ببعض ثمنه من يقوم مقامه في خدمته فإنه يبيع المسكن والخادم وينظر في الفاضل فإن كان قدرًا يقوم بكفايته في معيشته ولا يفضل منه قدر [الكفارة] [2] كان فرضه الصيام وذلك يختلف باختلاف الناس في معايشهم فإن كان خياطًا اشترى له من الفاضل إبر ومقراض والآلة التي يحتاج إليها، فإن لم يفضل شيء فكفارته الصيام لأنه لا غنى به عن هذه الآلة، وإن فضل عن ذلك فضل فإن تم به ما يكون إطعامًا أو كسوة لم يجز له أن يصوم / [3] ، وإن لم يتم كان ذلك الفاضل بمنزلة المعدوم وفرضه الصيام، وإن كان تاجرًا فيكون من الفاضل في يده ما يكون فائدته تقوم بكفايته وكفاية أهله وينظر في الذي يفضل فإن تم به الإطعام أو الكسوة لم يكن فرضه / [4] الصيام وإن لم تتم به كفارة كان الفاضل بمنزلة المعدوم ويكون فرضه الصيام [5] ، وإن كان ممن لا يحسن التجارة بأن يكون فقيهًا فإنه يشتري من ذلك الفاضل ضيعة يعود عليه منها قدر كفايته ثم إن فضل شيء كان على ما ذكرناه [والله أعلم] [6] .
مسألة قال الشافعي [رحمه الله] في الأم: ومن لا يجوز أن يأخذ من الزكاة بسهم الفقر ففرضه غير الصيام [7] . وجملة ذلك أن من يجوز له أن يأخذ من الزكاة بسهم الفقر فإذا
(1) في م: متمكنًا.
(2) في ك: الكفاية.
(3) ك. نهاية لوحة 21 / ب
(4) م. نهاية ل 78 / أ
(5) الحاوي (15/ 314)
(6) ما بين المعقوفتين ليست في م.
(7) (والذي يجب عليه من الكفارة الإطعام أو الكسوة أو العتق من كان غنيًا له أن يأخذ من الصدقة شيئًا، فأما من كان له أن يأخذ من الصدقة فله أن يصوم وليس عليه أن يتصدق ولا يعتق، فإن فعل أجزأ عنه) الأم 7/ 117. الصواب (من كان غنيًا فليس له) وانظرها على الصواب في طبعة دار قتيبة، تحقيق د/أحمد بدر الدين حسون.