من الطهارات فإنه لا يقصد / [1] بها الردع والزجر، وهذا يقصد به الردع والزجر فهو أشبه بهذا الأصل، فكان إلحاقه به أولى.
مسألة قال الشافعي -رحمه الله: وإن كان غنيًا وماله غائبٌ عنه (الفصل) [2] . وهذا كما قال، وجملة ذلك أنه إذا وجبت عليه كفارة قتل أو كفارة الفطر في رمضان أو كفارة يمين وكان له مال إلا أنه في السفر، أو كان ماله في بلد آخر فلا يجوز [له] [3] أن يكفِّر بالصيام [4] ، ويصبر حتى يقدم ماله فيكفِّر [بالعتق أو الإطعام] [5] أو الكسوة [6] .
وأما إذا كان عليه كفارة ظهار وماله ببلد آخر فهل يصبر حتى يكفِّر بالمال أو يجوز له الصيام، فيه وجهان [7] ، أحدهما: أنه يصبر حتى يكفِّر بالمال كما قلنا في كفارة القتل والفطر واليمين، والوجه الثاني: أنه يجوز له أن يكفِّر بالصيام، والفرق بينهما أن كفارة الظهار أوجبها الله [تعالى] [8] قبل المسيس فقال: {مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا} فإذا انتظر حتى يقدم ماله يؤدي ذلك إلى الإضرار به، لأنه يمتنع من الوطء ليس كذلك تلك الكفارات
(1) ك. نهاية لوحة 22/ ب
(2) (وإن كان غنيًا وماله غائب عنه لم يكن له أن يكفر حتى يحضر ماله إلا بالطعام أو الكسوة أو العتق) مختصر المزني ص 384.
(3) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(4) التهذيب (8/ 113) والوجيز (12/ 276) والعزيز (9/ 316) والحاوي (15/ 316) ونهاية المحتاج (8/ 314)
(5) في ك: بالإطعام أو العتق.
(6) انظر: الحاوي (15/ 216، 217) ، والشامل ص 591، والمهذب (2/ 147) ، وروضة الطالبين (8/ 272)
(7) أحدهما: يجوز له العدول إلى الصوم، والثاني: يجب عليه أن يصبر حتى يجد الرقبة، أو يصل الماء، وأشار إلى ترجيحه الغزالي والمتولي. وانظر: الشامل ص 591، والحاوي (15/ 317) ، والمهذب (2/ 147) ، وروضة الطالبين (8/ 272)
(8) ما بين المعقوفتين ليست في م.