فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 1183

، وأجمعنا على جواز إخراجه في الكفارة [1] . وأما مالك [رحمه الله] فإنه احتج بأن قال: إذا كانت امرأة فيجب أن تعطى ما يسترها في الصلاة، وإذا دفع إليها قطعةً واحدة من الثياب لا يحصل به الستر، فهو بمنزلة ما إذا أعطى خرقة [2] .

ودليلنا على صحة ما ذهبنا إليه: قوله تعالى: {أَوْ كِسْوَتُهُمْ} وهذا يقع عليه اسم الكسوة [3] . ومن القياس: ما كان كسوة في حق الرجال كان كسوة في حق النساء أصل ذلك القميص [4] . وأما الجواب عن قولهم: إن الاعتبار في حقها [ستر] [5] العورة فهو من وجهين، أحدهما: أنه يبطل به إذا دفع إليها غلالة [6] أو مقنعة قصب [7] فإنه يجزي وإن كان لا يحصل به ستر العورة لكونه يصف بدنها، والثاني: أنه لو كان الاعتبار بما يسترها لكان يجب اعتبار الكسوة التي تصلح لذلك الزمان من حرٍ أو برد ولما أجمعنا على أن ذلك غير معتبر فكذلك هاهنا مثله.

(1) انظر: الحاوي (15/ 320)

(2) فنظر إلى المعنى الشرعي لا اللغوي. بداية المجتهد (2/ 407)

(3) روضة الطالبين (9/ 203)

(4) الشامل ص 593.

(5) في ك: بستر

(6) (الغلالة: شعار يلبس تحت الثوب، لأنه يتغلل فيها، أي: يدخل، وفي التهذيب: الغلالة: الثوب الذي يلبس تحت الثياب، أو تحت درع الحديد) لسان العرب 11/ 503.

(7) المراد به ثوب مقصب أو ثوب قصب، وهذا معروف عند الناس، لأن خرومه كثيرة فهو شبيه بالمنخل، لا أنه ثوب من قصب النبات، وربما كان أصل التسمية منه، و (القصب: كل نبات ذي أنابيب، واحدتها: قصبة، وكل نبات كان ساقه أنابيب وكعوبا، فهو قصب) لسان العرب 1/ 674.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت