مسألة قال الشافعي - رضي الله عنه - [1] : ولو اشترى من يعتق عليه [لا يجزيه] [2] ولا يعتق عليه إلا الوالدون والمولودون [3] . وهذا كما قال إذا وجبت عليه كفارة العتق فلا يجزيه أن يعتق أم ولده [4] لأن عتقها مستحق عليه بسبب سابق وهو الولادة ولا تجزيه في الكفارة وكذلك إذا اشترى والده [أو والد والده] [5] وإن علا، وكذلك مولوديه وإن سفلوا [لا] [6] يجزيه عتقهم في كفارته لأن عتقهم مستحق عليه، ومن عدا الوالدين والمولودين لا يعتقون عليه بالشراء [7] .
فصل إذا أعتق في كفارته عبده المكاتب لا يجزيه، سواء كان قد أدى بعض النجوم [8] أو لم يؤد [9] . وقال أبو حنيفة: إن كان قد أدى بعضها / [10] لم يجزيه وإن لم يكن أدى منها شيئًا فإنه يجزيه [11] ، وقد ذكرنا الخلاف في كتاب المكاتب. ودليلنا: أنه مستحق
(1) في ك: رحمه الله.
(2) في ك: لم يجز.
(3) (ولو اشترى من يعتق عليه لم يجزه، ولا يعتق عليه إلا الوالدان والمولودون) مختصر المزني ص 385.
(4) الحاوي (15/ 326)
(5) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(6) في ك: لم.
(7) انظر: العزيز (9/ 303) ، ومغني المحتاج (4/ 499)
(8) (النجم: الوقت المضروب، ومنه سمي المنجم، ويقال: نجم المال تنجيما، إذا أراده نجوما) مختار الصحاح 1/ 647.
(9) الحاوي 15/ 326.
(10) م. نهاية ل 81 / ب
(11) لأنه عتق بعوض، ولأن الصحابة اختلفوا في رقه بعد أدائه بعض البدل، وهذا الاختلاف في رقه شبهة مانعة من جواز التكفير به. انظر: المبسوط (7/ 5) ، وبدائع الصنائع (5/ 107)