فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 1183

القولين [1] . وقال في كتاب الصيام: يكون متتابعًا [2] ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه [3] ، وهو اختيار المزني [رحمه الله] [4] .

واحتج من نصر قولهم بأنه صوم لم يثبت حكمه مع وجود مبدَله، أو نقول: صوم لا يجوز الانتقال إليه إلا عند عدم الرقبة فوجب أن يكون من [شرطه] [5] التتابع، أصل ذلك الصوم في كفارة الظهار [6] ، وكفارة الظهار مع تطاول مدته قد اشترط فيه التتابع [7] [فلأن] [8] يكون هذا الذي قصرت مدته متتابعًا أولى وأحرى.

قال المزني [رحمه الله] : ولأن الشافعي رحمه الله قد قاس الرقبة في كفارة اليمين على الرقبة في كفارة القتل واشترط فيها الإيمان، فكان يجب أن نقيس الصوم في اليمين عليه في كفارة القتل فيكون التتابع شرطًا فيه [9] .

ودليلنا على صحة ما ذهبنا إليه قوله تعالى: فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا

(1) قال النووي إنه الأظهر. انظر: المنهاج مع شرحه مغني المحتاج (4/ 328) ، وروضة الطالبين (9/ 202)

(2) (وصوم كفارة اليمين متتابع) الأم (2/ 142) ، وانظر: الحاوي (15/ 329) .

(3) فتح القدير 5/ 81 وبدائع الصنائع 5/ 111)، ومختصر الطحاوي ص 307، وتحفة الفقهاء (2/ 345)

(4) قال المزني بعد ذكر القول بالتتابع: وهذا ألزم، مختصر المزني ص 385.

(5) في م: شرط.

(6) انظر: الحاوي (15/ 329)

(7) قال تعالى في كفارة الظهار (فصيام شهرين متتابعين)

(8) في ك: فلا.

(9) مختصر المزني ص 385، حملا للمطلق على المقيد، انظر: الحاوي (15/ 329)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت