فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 1183

حَلَفْتُمْ [1] ولم يذكر التتابع ولو كان واجبًا لذكره كما ذكره في كفارة القتل [2] .

قالوا: فقد [روي أن] [3] ابن مسعود كان يقرأ {فصيام ثلاثة أيام متتابعات} [4] .

وابن مسعود / [5] لا يجوز أن يقرأ هذا إلا توقيفًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [6] ، والدليل عليه ما روي أن أبا بكر الصديق [رضي الله عنه] [7] كان يقول:"أي سماءٍ تظلني [8] وأي أرضٍ تقلني [9] إذا أنا قلت في القرآن برأيي" [10] .

قلنا: [نعارضه بما] [11] روي عن أبي بن كعب [12] [رضي الله عنه] أنه كان يقرأ (فعدة من أيام أخر متتابعات) [13] ، وأجمعنا على جواز القضاء متفرقًا، كذلك [هاهنا]

[14] . قالوا: قد بينا أن ابن مسعود لا يجوز أن يفعل ذلك إلا توقيفًا، قلنا: الصحابي إذا قال شيئًا تارةً يكون توقيفًا، وتارةً يكون من قوله على وجه التفسير لذلك الشيء [15] ،

(1) سورة المائدة آية: 89.

(2) فتبقى على إطلاقها، انظر: الحاوي (15/ 329)

(3) في م: روى.

(4) في ك: متتابعا. والأثر رواه البيهقي في سننه الكبرى باب (التتابع في كفارة الصوم) (10/ 60) قال البيهقي: وكل ذلك مراسيل عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. وقال ابن حجر في التلخيص 4/ 189، 190: إسناده ضعيف. وروى عبد الرزاق في المصنف 8/ 513 [16102] باب (صيام ثلاثة أيام وتقديم التكفير) عن عطاء أنه قال: بلغنا الخ. وانظر: تفسير ابن جرير 10/ 560 (12499، 12503، 12504) .

وروى الدارقطني في سننه (2/ 414) عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: نزلت (فعدة من أيام أخر متتابعات) فسقطت متتابعات، قال الدارقطني: هذا إسناد صحيح. وانظر: تفسير القرطبي (2/ 277، 278) ، والدر المنثور (1/ 463، 464) ، (2/ 155) . وقد روي عن أبي بن كعب أنه كان يقرؤها كذلك (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) ، رواه البيهقي في سننه الكبرى من طريق أبي العالية 10/ 60 [19793] ، وفي معرفة السنن والآثار (7/ 326) ، ورواه الحاكم في المستدرك على الصحيحين 2/ 276 [3091] في باب (من سورة البقرة) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وعزاه ابن كثير في تفسير القرآن العظيم (2/ 91) ، والشوكاني في فتح القدير (2/ 73) للحافظ ابن مردويه. وانظر: التمهيد في تخريج الفروع على الأصول للإسنوي ص 141.

(5) ك. نهاية لوحة 27/ ب

(6) انظر: الحاوي (15/ 329)

(7) في م: كرم الله وجهه

(8) الظِّل: نقيض الضح، وبعضهم يجعل الظل الفيء، وكل موضع يكون فيه الشمس فتزول عنه فهو ظل وفيء، وقيل: الفيء بالعشي، والظل بالغداة، فالظل ما كان قبل الشمس، والفيء ما فاء بعد) لسان العرب (8/ 260) ، والنهاية في غريب الحديث والأثر (3/ 159)

(9) (أقل الشيء يُقله واستقله يستقله إذا رفعه وحمله) ، النهاية (4/ 104) ، لسان العرب (11/ 289)

(10) روى ابن أبي شيبة في مصنفه 6/ 136 [30103] من كره أن يفسر القرآن، عن الشعبي قال: أدركت أصحاب عبد الله، وأصحاب علي، وليس هم لشيء من العلم أكره منهم لتفسير القرآن، قال: وكان أبو بكر يقول: أي سماء تظلني، وأي أرض تقلني، إذا قلت في كتاب الله ما لا أعلم، وروى ابن أبي شيبة 6/ 136 [30107] عن إبراهيم التيمي أن أبا بكر سئل عن [وفاكهة وأبا] فقال: أي سماء تظلني، وأي أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله ما لا أعلم، وعزاه ابن حجر في الفتح (6/ 296) لابن جرير، وقال: (وهذا منقطع) .

وعن إبراهيم النخعي قال: قرأ أبو بكر الصديق (وفاكهة وأبا) ، فقيل: ما الأب؟ فقيل كذا وكذا، فقال أبو بكر: إن هذا لهو التكلف! أي أرض تقلني، أو أي سماء تظلني، إذا قلت في كتاب الله بما لا أعلم، نسبه ابن حجر في الفتح 13/ 271 لعبد بن حميد، وقال: (وهذا منقطع بين النخعي والصديق) ، وقال: (وأخرج أيضا من طريق إبراهيم التيمي أن أبا بكر سئل عن الأب ما هو؟ فقال: أي سماء تظلني؟ فذكر مثله وهو منقطع أيضا، لكن أحدهما يقوي الآخر) . فتح الباري 13/ 271. وقال في فتح الباري 6/ 296: [وروى ابن جرير، من طريق إبراهيم التيمي، أن أبا بكر الصديق سئل عن الأب؟ فقال: أي سماء تظلني، وأي أرض تقلني، إذا قلت في كتاب الله بغير علم، وهذا منقطع انتهى] . وانظر الأثر من طريق التيمي في تفسير الطبري 1/ 35، والأثر لم أجده في المنتخب من مسند عبد بن حميد، وقد نسبه لمسدد في المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية 3/ 300 (3527) تحقيق الشيخ / حبيب الرحمن الأعظمي دار المعرفة 1414 هـ. ورواه ابن عبد البر في جامع العلوم والحكم 2/ 833، 834 (1561) ، وعزاه في الدر المنثور (6/ 317) لأبي عبيد في فضائله، وعبد بن حميد عن إبراهيم التيمي. وورد عن عمر نحوه قال ابن حجر: عن عمر أنه قال: عرفنا الفاكهة فما الأب؟ ثم قال: إن هذا لهو التكلف، فهو صحيح عنه أخرجه عبد بن حميد من طرق صحيحة، عن أنس، عن عمر، وفي موضع آخر (13/ 271) ذكر نحوه من طرق وعزاه للإسماعيلي، وعبد بن حميد، والطبري، والحاكم في تفسير آل عمران من المستدرك. وانظر قول عمر وابن عباس أيضًا في تفسير الطبري 30/ 59، 60.

(11) في ك: يعارضه ما.

(12) أبي بن كعب بن قيس الأنصاري الخزرجي البخاري، أبو المنذر، وقيل: أبو الطفيل، سيد القراء، شهد العقبة الثانية وبدرًا وغيرها من المشاهد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - من قضاة الصحابة، قال عمر: أبي سيد المسلمين، اختلف في سنة وفاته، فقيل: مات سنة ثلاثين، وقيل: غير ذلك. انظر ترجمته في الاستيعاب (1/ 65) ، وتهذيب الأسماء واللغات (1/ 108)

(13) ونسبها ابن الصباغ في الشامل إلى ابن مسعود كذلك ص 597، وأما الماوردي فجعلها كقراءة ابن مسعود (15/ 329) ، وقد أخرج ذلك عنه البيهقي في السنن الكبرى (10/ 60) (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) ، وأورده ابن كثير في تفسير القرآن العظيم (2/ 91) . أما هذه القراءة فقد ورد فيها عن عائشة أنها قالت: (نزلت فعدة من أيام أخر متتابعات) فسقطت متتابعات، أخرجه عبد الرزاق في المصنف (4/ 241، 242) ، ومن طريقه الدارقطني في سننه (2/ 192) ، وابن حزم في المحلى (4/ 408، 409) ، والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 430، 431) ، قال الدارقطني: إسناده صحيح، وأورده أبو حيان في البحر المحيط (4/ 355) ، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن (2/ 272) وما بعدها، والسيوطي في الدر (3/ 155)

(14) في ك: هذا.

(15) انظر: الحاوي (15/ 330)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت