فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 1183

الطويل يؤدي إلى الإضرار بالسيد فإنه ربما قصّر في خدمته لما يلحقه من الضعف ويضر ببدنه أيضًا فتنقص قيمته وليس كذلك في الزمان القصير [فإنه] [1] لا يلحقه ذلك ولا يحس به [2] . فإن قيل: قد قلتم إن للزوج أن يمنع زوجته من صوم التطوع سواء كان الزمان طويلًا أو كان قصيرًا فهلا فرقتم بين الزمانين، قلنا: الفرق بينهما أن الزوج إنما

كان له ذلك لأجل الضرر الذي يلحقه في ذلك فإن الاستمتاع حقٌ له في كل زمان وربما أراده في الزمان القصير [فيؤدي إلى الإضرار به، وليس كذلك في مسألتنا فإنه لا يلحقه الإضرار بصوم هذا في الزمان القصير] [3] لأنه لا يؤدي إلى تفويت حقه من الاستمتاع بخدمته ولا يضر ذلك به فلهذا فرقنا بينهما فإن خالف العبد وصام في الزمان الطويل أجزأه وسقط عنه الفرض وصار كما قلنا في الزوجة أن للزوج منعها من الحج فلو خالفت ومضت وحجت صح حجها وسقط عنها الفرض [4] ، [كذلك هاهنا] [5] مثله، والله أعلم.

مسألة قال الشافعي - رضي الله عنه - [6] : ولو حنث ثم أعتق وكفَّر كفارة حر أجزأه لأنه حينئذٍ مالك، ولو صام أجزأه لأن حكمه يوم حنث حكم الصائم [7] . وهذا كما قال، إذا حلف العبد ثم أعتق ثم حنث ففيه مسألتان، الأولى: أن يكون حلف وهو عبد ثم أعتق ثم

(1) في ك: لأنه.

(2) هذا أصح الوجهين كما جزم به المؤلف، وفي وجه للسيد منعه. انظر: الشامل ص 604، والحاوي (15/ 339) ، والمهذب (2/ 181) ، وحلية العلماء (7/ 310) ، وروضة الطالبين (9/ 205)

(3) ما بين المعقوفتين ليست في م.

(4) انظر: مغني المحتاج (1/ 536) .

(5) في ك: كذلك في مسألتنا.

(6) في ك: رحمه الله.

(7) (ولو حنث ثم أعتق وكفر كفارة حر أجزأه لأنه حينئذ مالك ولو صام أجزأه لأنه حكمه يوم حنث حكم الصيام(قال المزني) رحمه الله: قد مضت الحجة أن الحكم يوم يكفر لا يوم يحنث كما قال: إن حكمه في الصلاة حين يصلي كما يمكنه لا حين وجبت عليه) مختصر المزني ص 385، 386.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت