, وإن كان له ببلده مال كثير ورحْل، ولو كان [رحله] [1] بمكة وهو ببلده فتمتع لزمه الدم.
[وأما] [2] الجواب عن احتجاجهم بقوله [عليه الصلاة والسلام] [3] : [المرء حيث رحله] فهو من ثلاثة أوجه، أحدها: أن هذا لا يثبت [لأنه] [4] غير معروف عند أصحاب الحديث والثاني: أنه إن ثبت تأولناه فنقول: المراد به: [مكث] [5] المرء حيث رحله فعبر [عنه] [6] على وجه المجاورة. والثالث: أنه قد قيل إن هذا الحديث ورد في حق رجل أضافه رجل وحط [رحله] [7] عنده، فجاء آخر ودعاه فلما تداعياه جميعًا قال النبي - صلى الله عليه وسلم: [المرء حيث رحله] [8] ، يعني: في الموضع الذي وضع رحله فيه.
وأما الجواب عن قولهم: الاعتبار بالعرف والعادة في اليمين فإذا كان رحله في الدار سمي ساكنًا بها فهو من وجهين، أحدهما: [أنَّا] [9] لا نسلِّم أنه يسمى ساكنًا بها إذا انتقل بنفسه وهو ينوي ترك السكنى وإن بقي رحله في الدار [10] .
والثاني: أن المعنى في الأصل أن المعتكف يسمى ساكنًا وهو مقيم في المسجد، لأنه ما نوى / [11] [قطع السكنى] [12] وإن كان قاعدًا في المسجد فلهذا سمي ساكنًا وليس كذلك في مسألتنا فإنه لما خرج نوى قطع السكنى وترك القعود فلا يسمى [ساكنًا] [13]
(1) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(2) في ك: فأما.
(3) في م: عليه السلام والصلاة.
(4) في ك: لأن هذا.
(5) وربما تكون: قلب.
(6) في م: عليه.
(7) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(8) سبق تخريجه ص 565.
(9) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(10) الحاوي (15/ 344)
(11) ك. نهاية لوحة 36/ ب
(12) في ك: قطعًا للسكنى.
(13) في ك: سكنى.