وإن كان رحله باقيًا فيها فافترقا. وما ذكروه من الرؤوس إذا حلف [أن] [1] لا يأكلها [بأنه] [2] لا ينطلق على رؤوس السمك والجراد والعصافير فالجواب عنه [أنا] [3] نقول هناك [اقترن] [4] به العرف والعادة فلم يحمل على غير ذلك، وليس كذلك هاهنا فإنه ما [اقترن] [5] به العرف والعادة فيقال إنه ساكن إذا انتقل ببدنه [وترك] [6] رحله والله أعلم [بالصواب] [7] .
مسألة قال الشافعي - رضي الله عنه - [8] : وإن حلف أن لا يساكنه وهو ساكن فإن أقاما جميعًا ساعة يمكنه التحول عنه حنث [9] . وإن انتقل الذي حلف عليه حنث أيضًا، وإنما كان كذلك لأنه حلف أن لا يساكنه، والمساكنة هي مفاعلة، والمفاعلة لا تصح إلا من شخصين [10] .مسألة قال الشافعي رحمة الله عليه: ولو كانا في بيت فجُعل بينهما [جدار] [11] لكل واحدةٍ من الحجرتين باب فليست هذه مساكنة [12] .
(1) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(2) في ك: فإنه.
(3) - في م: (بألا)
(4) في م: أقرن.
(5) في م: أقرن.
(6) في م: فترك.
(7) ما بين المعقوفتين ليست في م.
(8) في ك: رحمه الله.
(9) (ولو حلف أن لا يساكنه وهو ساكن فإن أقاما جميعًا ساعة يمكنه التحويل عنه حنث) مختصر المزني ص 386، وانظر: الحاوي (15/ 346) والبيان (10/ 519)
(10) الحاوي (15/ 346)
(11) في م: جدارا.
(12) (ولو كانا في بيتين فجعل بينهما حدًا ولكل واحد من الحجرتين باب فليست هذه بمساكنة، وإن كانا في دار واحدة والمساكنة أن يكونا في بيت أو بيتين حجرتهما واحدة ومدخلهما واحد، وإذا افترق البيتان أو الحجرتان فليس بمساكنة إلا أن يكون له نية فهو على ما نوى، فإن قيل: ما الحجة في أن النقلة دون متاعه وأهله وماله؟ قيل: أرأيت إذا سافر أيكون من أهل السفر فيقصر؟ أو رأيت لو انقطع إلى مكة ببدنه أيكون من حاضري المسجد الحرام الذين إن تمتعوا لم يكن عليهم دم؟ فإذا قال: نعم فإنما النقلة والحكم على البلدان لا على مال وأهل وعيال، ولو حلف لا يدخلها فرقى فوقها لم يحنث حتى يدخل بيتًا منها أو عرصتها، ولو حلف لا يلبس ثوبًا وهو لا بسه ولا يركب دابة وهو راكبها فإن نزع أو نزل مكانه وإلا حنث وكذلك ما أشبه) مختصر المزني ص 386، وانظر: الأم (7/ 126)