سطحها لا يدخل تحت لفظه، لأنه قال: لا أدخل، والوجه الثاني أنه يحنث في يمينه, لأنه قد أحاط به فناء الدار وسورها فهو كما لو دخل صحنها [1] ,هذا شرح مذهبنا [2] .
وقال أبو حنيفة [3] : يحنث في يمينه, سواء كان السطح محجرًا أو كان غير محجر.
واحتج من نصر قوله بأن قال: لو كان في [سطح] [4] الدار فقال: والله ما خرجت اليوم من الدار كان بارًا في يمينه, فكذلك إذا قال: والله لا دخلت هذه الدار فصعد على سطحها يجب أن يحنث في يمينه [5] .
واستدلال قالوا: ولأن سطح المسجد بمنزلة أرضه عندكم فلو كان المصلي على سطحه والإمام في أرضه جاز، وكذلك إذا كان الإمام في سطحه والمصلي في أرضه، ولا فرق بين أرضه وسطحه وكذلك في الحرمة في حق الجنب [6] .
واستدلال آخر وهو: أن سطح الدار يدخل في البيع فدل على أنه منها [7] .
ودليلنا على صحة ما ذهبنا إليه: أنه وقف موقفًا لا يحيط به [فناء] [8] الدار ولا سورها فلم يحنث في يمينه، أصل ذلك [إذا وقف على عتبة الباب أو وقف على حائطها[9] . قالوا: المعنى في الأصل أنه] [10] إذا وقف على العتبة [11] فقد حصل خارج الدار لأن
(1) (الصحن: ساحة وسط الدار، وساحة وسط الفلاة، ونحوهما من متون الأرض، وسعة بطونها، والجمع: صحون، لا يكسر على غير ذلك) لسان العرب 13/ 244، 245.
(2) العزيز 12/ 281.
(3) لأن السطح من أجزائها , لكن في العرف لا يقال: دخل الدار إذا لم يكن له ساتر، اختاره ابن الهمام، وهو قول المتأخرين، قال ابن عابدين: والظاهر قول المتأخرين. فتح القدير (5/ 101) وحاشية ابن عابدين (4/ 52، 53) والاختيار (4/ 56) ، وتحفة الفقهاء (2/ 311)
(4) في ك: السطح.
(5) انظر: حاشية ابن عابدين (4/ 53)
(6) انظر فتح القدير 5/ 101
(7) انظر: المغني (13/ 553)
(8) في م: بناء.
(9) فلا يعد من الدار لغة ولا عرفا. نهاية المحتاج 8/ 191.
(10) ما بين المعقوفتين ليس في ك.
(11) (العتبة: أسكفة الباب التي توطأ، وقيل: العتبة العليا) لسان العرب 1/ 576.