فهرس الكتاب
الباب يحول بينهما، وفي مسألتنا بخلافه. قلنا: لا فرق بينهما لأن الباب إذا منعه من الدخول وهو خارج الدار، كذلك السطح يحجز بينه وبين الدار الممرق [1] فيحصل خارج الدار.
قياسٌ ثانٍ وهو: أنه إذا وقف على عتبة الباب لم يحنث, فإذا وقف على سطحها يجب أن لا يحنث، أصل ذلك [البيت] [2] فإنه سلّم لنا البيت.
وأما الجواب عن قولهم: إنه إذا كان على سطحها فقال: والله ما خرجت من الدار أنه يبرَّ في يمينه، فهو: أنا لا نسلِّم هذا، بل يكون حانثًا في / [3] يمينه [4] .
وأما الجواب عن قولهم: لا فرق عندكم بين سطح المسجد وأرضه في أن الجنب ممنوع من الجلوس فيه, كذلك هاهنا يجب أن لا يفترق الحال بين السطح وبين الأرض فهو: أن المسجد لحرمته سوي بين [سطحه] [5] وأرضه [6] , ولهذا لا يجوز [له] [7] أن يقف على عتبته إذا كان جنبًا، [حتى] [8] قال أصحابنا: لا يجوز أن يدخل منارة المسجد [9] وإن كانت خارجة منه بينهما طريق, وليس كذلك في الدار فإنه لو حلف أن لا يدخلها فوقف على العتبة لم يحنث أو على جدارها فبان الفرق. وأما الجواب عن قولهم: إن السطح يدخل في البيع ولو كان من غيرها لم يدخل, فإنه يبطل بعتبة الباب, فإنها تدخل في البيع, وإذا وقف عليها لا يحنث فكذلك السطح.
(1) (المروق: الخروج من شيء من غير مدخله، والمارقة: الذين مرقوا من الدين لغلوهم فيه، والمروق: سرعة الخروج من الشيء، مرق الرجل من دينه، ومرق من بيته) لسان العرب 10/ 341.
(2) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(3) ك. نهاية لوحة 37/ ب
(4) انظر: الشامل ص 614، وروضة الطالبين (9/ 208)
(5) في ك: سطح المسجد.
(6) البيان 10/ 524
(7) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(8) ما بين المعقوفتين ليست في م.
(9) (المنارة: التي يؤذن عليها، وهي: المئذنة) لسان العرب (5/ 241) .