فهرس الكتاب
والثانية: أن يكون عليه قميص فيقول: والله لا لبست هذا القميص فإنه يجب أن ينزعه عقيب يمينه / [1] فإن تركه زمانًا يمكنه نزعه فلم يفعل حنث في يمينه، كما لو لم يكن عليه فقال: والله لا لبسته فإنه متى ابتدأ فلبسه حنث [2] .
والثالثة: أن يقول: والله لا سكنت في [هذه] [3] الدار وهو قاعد فيها فإنه يخرج عقيب اليمين وإلا حنث، وهو كما لو كان خارجًا منها فقال: والله لا سكنت هذه الدار فإنه متى دخلها حنث، قال أصحابنا [رحمه الله] [4] : وكذلك إذا قال: والله لا ساكنت فلانًا فالاستدامة في هذه المسائل كلها بمنزلة الابتداء [5] .
وأما المسائل الثلاث التي الابتداء فيها يخالف الاستدامة فهي: أن يحلف فيقول: والله لا تطهرت وكان متطهرًا حين حلف فإنه يكون مستديمًا لطهارته وإن ابتدأ وتطهَّر حنث. والثانية: أن يقول: والله لا تطيبت ويكون حين حلف متطيبًا فإنه لا يحنث باستدامته لطيبه [6] ، وإن ابتدأ فتطيب حنث [7] .
والمسألة الثالثة: أن يقول: والله لا تزوجت وهو متزوج فإنه يستديم النكاح، وإن ابتدأ فتزوج حنث [8] .
والفرق بين هذه المسائل وبين تلك من وجهين، أحدهما: اللغة، والثاني: الشرع، فأما اللغة فهو أن هناك يحسُن أن يقال: سكنت الدار يومًا وسكنتها شهرًا، ويحسُن أن يقال: ركبت الدابة يومًا وليلة، ويحسُن أن يقال: لبست القميص يومًا وليلة، وليس كذلك
(1) ك. نهاية لوحة 38/ أ
(2) الحاوي (15/ 349)
(3) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(4) انظر: الشامل ص 614.
(5) الحاوي (15/ 349)
(6) وقال في الشامل ص 615: ومن أصحابنا من حكى في الطيب وجهًا آخر وليس بشيء، وحكى الماوردي في الحاوي (15/ 350) وجهين آخرين، أحدهما: يحنث باستدامته، والثاني قاله أبو الفياض: إن كان أثر طيبه باقيًا حنث، وإن بقيت الرائحة دون الأثر لم يحنث. وانظر: حلية العلماء (7/ 259، 260)
(7) جعله الماوردي من القسم المختلف فيه , وذكر فيه ثلاثة أوجه , الحاوي (15/ 350)
(8) جعله كذلك الماوردي , انظر الحاوي (15/ 349)