فهرس الكتاب
ويسمون الدور التي في البلاد بيوتًا, وأما إذا كان الحالف حضريًا [1] فإنه لا يحنث إذا دخل بيوت العرب لأنه لا يسميها بيوتًا وإنما يسميها خيمًا وخِركاهات [2] فلا يقع [عليها] [3] اسم البيوت عند الحضريين، ومن أصحابنا من قال: يحنث الحالف في يمينه سواء كان بدويًا أو قرويًا أو حضريًا، واختلفوا في تعليل ذلك على ثلاثة طرق فقال أبو إسحاق / [4] المروزي: إنما كان كذلك [لمعنى] [5] أن العرف إذا ثبت في بلد ثبت في سائر البلاد وهذه تسمى بيوتًا عند العرب [6] ، وقيل: ما كان حنثًا في حق قومٍ كان حنثًا في حق غيرهم [7] ، ومن أصحابنا من قال [8] : إن هذه ثبت لها العرف بالشرع [9] وهو قوله تعالى: {وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ [10] وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ} .الآية [11] فالاسم واقع عليها [12] ، قال
(1) قال ابن منظور في لسان العرب 4/ 197: (الحضر: خلاف البدو، والحاضر: خلاف البادي، وفي الحديث: لا يبع حاضر لباد، الحاضر: المقيم في المدن، والقرى، والبادي: المقيم بالبادية) ، وقال في موضع آخر: (قال أبو منصور: البادية خلاف الحاضرة، والحاضرة: القوم الذين يحضرون المياه، وينزلون عليها في حمراء القيظ فإذا برد الزمان ظعنوا عن أعداد المياه، وبدوا طلبا للقرب من الكلأ، فالقوم حينئذ بادية بعدما كانوا حاضرة) لسان العرب 14/ 67.
(2) جاء في معجم البلدان 2/ 367، 368: (الخزر، وأبنيتهم: خركاهات، لبود إلا شيء يسير بني من طين) .
(3) في ك: عليه.
(4) ك. نهاية لوحة 39/ أ
(5) في م: المعنى.
(6) انظر: الحاوي (15/ 352) ، والشامل ص 617.
(7) انظر الحاوي 15/ 352
(8) الحاوي (15/ 352) ، والمهذب (2/ 170) والتهذيب (8/ 121)
(9) البيان 10/ 285.
(10) (يوم ظعنكم: وقت ترحالكم) تفسير البيضاوي ص 363.
(11) سورة النحل آية: 80. وفي ك: (والله جعل لكم من بيوتكم سكنًا) الآية.
(12) انظر: الشامل ص 617.