فهرس الكتاب
القاضي أبو الطيب [رحمة الله عليه] [1] : إنما حنث لأنه يقع عليه اسم بيت حقيقة , لأن البدوي إذا حلف لا يدخل [بيتًا] [2] فدخل بيوت الحاضرة حنث [3] ، لأنه يقع عليه اسم البيوت حقيقة [4] ، فكذلك إذا حلف القروي أن لا يدخل بيتًا فدخل بيتًا من شعر أو وبر فإنه يحنث لأنها بيوت حقيقة، وإن كان ثبت لها هذا الاسم عندهم دون غيرهم فالاسم واقع على الجميع حقيقة , وإنما الاختلاف في الاستعمال، وأما قول أبي إسحاق: إن العرف إذا ثبت في بلد ثبت في سائر البلاد، والدليل عليه أن أهل طبرستان [5] يسمون خبز الأرز خبزًا حقيقة، [وإذا حلف عراقي] [6] أن لا يأكل خبزًا وأكل خبز الأرز فإنه يحنث ,لأنه ثبت عرفه بطبرستان فهو: أنه لم يحنث لهذا المعنى ,وإنما حنث لأن اسم الخبز حقيقة واقعٌ عليه ,والناس بالعراق يقولون: خبز الأرز ويختلفون في الاستعمال. وأما الجواب عن قول من قال: إن الاسم ثبت بعرف الشرع [فهو: أنه] [7] ليس إذا ثبت عرفه بالشرع مما يوجب الحنث , ألا ترى أن المسجد قد ورد الشرع / [8] بتسميته مسجدًا، والدليل عليه قوله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ} ... الآية [9] ، ولو أنه حلف [أنه] [10] لا يدخل بيتًا فدخل المسجد فإنه لا يحنث [11] ، [وكذا] [12] الشرع قد ورد بتسمية الحمام بيتًا، بدليل قوله - عليه السلام: [نعم البيت الحمام يذهب الدرَن[13]
(1) في ك: رحمه الله.
(2) في ك: بيوتًا.
(3) في ك: يحنث. وانظر: الشامل ص 617.
(4) العزيز 12/ 285
(5) سبق شرحه ص 494.
(6) في ك: وإذا كان عراقيًا فحلف.
(7) في ك: (وأنه)
(8) م. نهاية ل 90 / أ
(9) سورة النور آية: 36.
(10) في ك: أن.
(11) الحاوي (15/ 351)
(12) في ك: وكذلك.
(13) (الدرن: الوسخ) النهاية في غريب الحديث 2/ 115.