فهرس الكتاب
ويذكر النار] [1] . ولو حلف أن لا يدخل بيتًا ودخل الحمام لم يحنث [2] ، وكذلك السمك قد ورد الشرع / [3] بتسميته لحمًا بدليل قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا} [4] ، ولو حلف لا يأكل لحمًا فأكل السمك لم يحنث [5] , فالحنث إنما وقع لوقوع اسم بيت حقيقة، وإن اختلف في استعمالهم وعادتهم، والله أعلم بالصواب.
(1) روى البيهقي في السنن الكبرى 7/ 309 [14585] عن أبي الدرداء أنه كان يدخل الحمام فيقول: نِعْم البيت الحمام، يذهب الوسخ، ويذكر النار، ويقول: بئس البيت الحمام، لأنه يكشف عن أهله الحياء. وروى ابن أبي شيبة في مصنفه 1/ 103 [1167] (من رخص في دخول الحمام) عن أبي الدرداء أنه كان يدخل الحمام، قال: وكان يقول: نعم البيت الحمام، يذهب الضبية، يعني: الوسخ، ويذكر النار. وروى ابن الجعد في مسنده 1/ 359 [2491] عن عطية بن قيس الكلاعي أن أبا الدرداء كان يدخل الحمام فيقول: نِعْم البيت الحمام يذهب العية. وروى ابن أبي شيبة في مصنفه 1/ 104 [1170] عن أبي هريرة قال: نعم البيت الحمام يذهب الدرن ويذكر النار، وروى ابن أبي شيبة 1/ 104 [1173] مثله عن ابن عمر.
وروى ابن أبي شيبة في المصنف 1/ 103 [1166] (من كان لا يدخل الحمام ويكرهه) عن علي أنه قال: بئس البيت الحمام. وقد جاء نحوه مرفوعًا، فقد روى الطبراني في المعجم الكبير 11/ 25 [10926] عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: شر البيت الحمام، تعلو فيه الأصوات، وتكشف فيه العورات، فقال رجل: يا رسول الله، يداوى فيه المريض، ويذهب فيه الوسخ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فمن دخله فلا يدخله إلا مستترا. والحديث ذكره في الكامل في ضعفاء الرجال 7/ 2678 في ترجمة يحيى بن عثمان بصري [2119] مع حديث آخر وقال: وهذان الحديثان يرويهما يحيى بن عثمان التيمي، وليس هو بالكثير الحديث، ومقدار ما يرويه غير محفوظ انتهى. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: بئس البيت الحمام بيت لا يستر، وماء لا يطهر، ذكره ابن حجر في لسان الميزان 3/ 194، في ترجمة صالح بن احمد بن أبي مقاتل [668] وقال: هذا من اختلاق صالح، وقال في ترجمته: ويعرف بالقيراطى البزار، قال الدارقطني: متروك كذاب دجال، أدركناه ولم نكتب عنه، يحدث بما لم يسمع، قال ابن عدي: كان يسرق الحديث انتهى. وانظر: الكشف الحثيث (1/ 134) في ترجمة صالح المذكور [340] .
(2) الحاوي (15/ 351)
(3) ك. نهاية لوحة 39/ ب
(4) النحل (14) . وفي ك: [لكم] وهو خطأ.
(5) ستأتي هذه المسألة