فهرس الكتاب
واستدلال وهو: أنه إذا قال: والله لا أكلت من طعام اشتراه زيد فالمراد بذلك ما انفرد زيد بشرائه , وما انفرد زيد بالشراء , إنما اشتراه زيد وعمرو [1] .
واستدلال آخر وهو أنه لو قال: والله لا أكلت من طعام اشتراه زيد فوكَّل زيدٌ وكيلًا في الشراء فأكل الحالف منه فإنه لا يحنث ,وإن كان القابل للشراء هو الموكل. فإن قيل: المعنى فيه إذا قال: والله لا دخلت دارًا اشتراها زيد فاشتراها زيد وعمرو لا يحنث إذا دخلها , لأنها [لو] [2] قسمت لا يسمى نصفها دارًا , وإنما يقال: نصف دار، وكذلك إذا قال: [والله] [3] لا لبست / [4] قميصًا اشتراه زيد فاشتراه زيد وعمرو ولبسه فإنه لا يحنث، لأنه لو [اقتسماه] [5] لم يقع عليه اسم قميص وإنما يقال: نصف القميص، وليس كذلك في مسألتنا فإنهما لو اقتسما الطعام فأكل منه فإنه يحنث، لأنه يكون آكلًا من طعام اشتراه زيد. قلنا: لا فرق بينهما فإن الدار إذا قسمت بحاجز بينهما تسمى كل واحدةٍ منهما دارًا، وكذلك القميص إذا كان كبيرًا فصِّل قميصين ولا يحنث [6] .
واستدلال آخر وهو: أنه لو قال: والله لا أكلت من طعام طبخه زيد فطبخه زيد وعمرو [وأكل] [7] منه فإنه لا يحنث، كذلك يجب أن يكون في الشراء [8] .
وأما الجواب عن قولهم: إنه أكل من طعام اشتراه زيد وعمرو فوجب أن [يحنث] [9] ، كما لو انفرد زيد بشرائه , فالمعنى في الأصل [أنه] [10] انفرد بشرائه / [11]
(1) الشامل صفحة 618
(2) في ك: إذا.
(3) ما بين المعقوفتين ليست في م.
(4) ك. نهاية لوحة 40/ أ
(5) في ك: اقتسما.
(6) الشامل ص 618.
(7) في ك فأكل.
(8) البيان 10/ 571
(9) في ك"لا يحنث"
(10) في م"أنه لو"
(11) م. نهاية ل 89 / ب