فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 1183

فلهذا حنث، وليس كذلك إذا اشترياه جميعًا فإنه لا يكون منفردًا به فيجب أن لا يحنث.

وأما الجواب عن قولهم إنه لو حلف أن لا يأكل رغيفًا لزيد فأطبق عليه آخر وأكلهما جميعًا فإنه يحنث [فهو أنه] [1] إنما حنث لأن إضافة الرغيف الآخر إليه لا يخرجه عن أن يكون آكلًا له، فهو بمنزلة ما لو قال: [والله] [2] لا أكلت هذا المكوك [3] من الطعام [فخلطه] [4] بصبرة من طعام [5] وأكل جميعها فإنه يحنث [6] , ليس كذلك في مسألتنا فإنه حلف أن لا يأكل من طعام انفرد زيد بشرائه، [وما انفرد بشرائه] [7] وإنما اشتراه زيد وعمرو.

إذا ثبت هذا فإن القاضي رحمة الله عليه قال: يقتضي أن يكون مذهب الشافعي [رحمه الله] [8] ما ذهب إليه أبو حنيفة [رحمه الله] وأنه يحنث في يمينه إذا اشترى الطعام زيد وعمرو، ويقتضي أن يكون مذهب أبي حنيفة ما ذهب إليه الشافعي [رحمهما الله] [9] , وإنما كان كذلك لأن عند الشافعي [رحمه الله] أن العقد إذا كان في [طرفيه] [10] عاقدان

(1) في ك: فأنه.

(2) ما بين المعقوفتين ليست في م.

(3) (المكوك: مكيال، وهو مذكر، وهو ثلاث كيلجات، والكيلجة: منا، وسبعة أثمان منا، والجمع: مكاكيك) المصباح المنير 2/ 577، وانظر: مختار الصحاح (1/ 630) ، (والمنا: رطلان) مختار الصحاح (637)

(4) في م: فخلط.

(5) (الصبرة: واحدة صبر الطعام، تقول: اشتريت الشيء صبرة، أي: بلا كيل، ولا وزن) أنيس الفقهاء 1/ 204، وانظر: مختار الصحاح 1/ 355.

(قال الأزهري: هي الكومة المجموعة من الطعام، قال: وسميت صبرة، لإفراغ بعضها على بعض) غريب ألفاظ التنبيه 1/ 176.

(6) انظر الحاوي (15/ 354)

(7) ما بين المعقوفتين ليست في ك.

(8) في ك: رحمة الله عليه

(9) في م: رحمه الله.

(10) في م: طرفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت