فهرس الكتاب
كان بمنزلة [العاقد] [1] الواحد ولا فرق عنده بين أن يقول: بعتكما / [2] وبين أن يقول لكل واحدٍ منهما بعتك فهما بمنزلة الواحد في العقد ,وكذلك إذا قال أحدهما: قبلت دون الآخر فإنه يصح العقد في حقه ,ويثبت له الرد بالعيب [3] ، وعند أبي حنيفة بخلاف ذلك فإنه إذا قبل أحدهما دون الآخر لا يصح العقد ولا يثبت له الرد بالعيب [4] بل يجب أن يقبل كل واحد منهما على الانفراد ,فإذا اشترى الطعام زيد وعمرو يجب أن يحنث على مذهب الشافعي [رحمه الله] لأنه بمنزلة انفراد زيد بشرائه بدليل ما بيناه. وأما الجواب عن قول الشافعي [رحمه الله] أنه إذا قال: لا أدخل دارًا اشتراها زيد فاشتراها [زيد] [5] وعمرو [فإنه] [6] لا يحنث إذا دخلها، إنما [لم] [7] يحنث لأنها لو قسمت لم [يسم] [8] نصفها دارًا، وكذلك القميص إذا قسم لا يسمى نصفه قميصًا، قال الشافعي [رحمه الله] : هذا ليس بصحيح، لأنه إذا جعل بينهما حاجزًا فإنه يسمى كل نصف منها دارًا، [وكذلك] [9] القميص إذا فصل [نصفين] [10] وجعل منه [قميصان] [11] ، قلنا: ليس يمتنع أن يحنث بعد ذلك وقبله لا يحنث ألا ترى أنه لو قال: والله لا ألبس قميصًا فأخذ ثوبًا فاتزر به فإنه لا يحنث ولو فصل منه قميصًا فلبسه فإنه يحنث ولا يجوز أن يقال: إن هذا لم يحنث بعد خياطته يجب أن يحنث قبل ذلك كذلك في مسألتنا لا يجوز أن يكون حانثًا قبل قسمة الدار، وإن كان يجوز أن يطرأ عليها عمل [يطلق] [12] على كل جزء منها أن يسمى دارًا.
(1) في ك: العقد.
(2) ك. نهاية لوحة 40/ ب
(3) انظر الحاوي (15/ 353)
(4) انظر فتح القدير 6/ 353
(5) ما بين المعقوفتين ليست في م.
(6) في ك: أنه.
(7) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(8) - في م: يسمى
(9) في ك: فكذلك.
(10) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(11) في ك: كل واحدٍ منهما قميصًا.
(12) في ك: ينطلق.