فهرس الكتاب
ملكه عنها إما بهبة أو [بيع] [1] أو إرث، والاعتبار عندنا بالتعيين دون الإضافة، هذا مذهبنا [2] ، وبه قال مالك [3] ، ومحمد بن الحسن، وزفر [4] .
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف [5] : إن دخلها وقد زال ملك صاحبها [عنها] [6] لم يحنث والاعتبار عندهم بالإضافة دون التعيين.
واحتج من نصر قولهم بأن قال: الدار لا توالى ولا تعادى فإذا حلف لا يدخل دار فلان هذه فالمقصود معاداة صاحبها, فالمراد وهي باقية على ملكه, فإذا زال ملكه عنها لا يكون حانثًا بدخوله إليها [7] .
ودليلنا على صحة ما ذهبنا إليه: [أنه] [8] إذا اجتمع التعيين والإضافة كان الاعتبار بالتعيين دون الإضافة، الدليل على ذلك إذا قال: والله لا كلمت زوجة فلان هذه وزالت الزوجية فإنه متى كلمها حنث [9] ، وكذلك إذا قال: والله لا كلمت [صديقي فلانًا] [10] هذا ثم صار عدوًا فإنه متى كلمه حنث [11] , وكذلك إذا قال: والله لا كلمت وكيل فلان هذا ثم صرفه فإنه متى كلمه حنث. قالوا: المعنى في هؤلاء أنهم ممن [تصح] [12] موالاتهم ومعاداتهم فلهذا يحنث بكلامهم، والدار ليست ممن يصح [معاداتها
(1) في ك: ببيع.
(2) الحاوي (15/ 354) والمهذب (2/ 176) العزيز (12/ 315) وحلية العلماء (7/ 261) وروضة الطالبين (9/ 231) ومغني المحتاج (4/ 333) ونهاية المحتاج (8/ 193)
(3) الإشراف (2/ 888) ، والقوانين الفقهية ص 109، وحاشية الدسوقي (2/ 158)
(4) الهداية مع فتح القدير (5/ 152)
(5) الهداية وفتح القدير (5/ 152) وتحفة الفقهاء (2/ 336، 337)
(6) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(7) انظر فتح القدير 5/ 152
(8) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(9) الحاوي (15/ 355) والبيان (10/ 525) وروضة الطالبين (9/ 231) ومغني المحتاج (4/ 333) ونهاية المحتاج (8/ 193)
(10) في ك: فلانا صديقي.
(11) الشامل صفحة 620
(12) ما بين المعقوفتين ليست في ك.