فهرس الكتاب
ولا موالاتها] [1] ، قلنا: عنه أجوبة / [2] ، أحدها: أنه ينتقض بالعبد فإنه لو قال: والله لا كلمت عبد فلان هذا ثم باعه أو أعتقه فإنه متى كلمه حنث [3] ، قالوا: إنما حنث لأن العبد أقل وأحقر من أن يوالى ويعادى / [4] . قلنا: هذا ليس بصحيح، لأن [المعاداة والموالاة] [5] إنما هي لمعنى يعود إلى الضرر والنفع وهذا المعنى موجود في العبد [فإنه إذا] [6] كان حسن الخلق حسن الأدب استحق الموالاة، وإذا كان سيء الخلق سيء الأدب متفحشًا استحق المعاداة، على أن البواب [7] والسايس [8] أقل وأحقر من أن يعادى ويوالى، ولو قال: لا كلمت سايس فلان هذا ثم [انصرف] [9] وكلمه حنث ولم تعتبر الإضافة. والجواب الثاني: أنا لا نسلِّم أن الدار لا تصح موالاتها ولا معاداتها فإن الناس في عرفهم يقولون: هذه الدار [دار] [10] مباركة ما خرج منها جنازة قط، ويقولون: هذه الدار مشئومة ما أفلح فيها ساكنٌ قط. والجواب الثالث: أن هذا لو أطلق فقال: والله لا دخلت هذه الدار ولم يضفها إلى مالكها فإنه متى دخلها وإن ملكها آخر حنث فكذلك إذا أضافها إلى من هي في يده. وأما الجواب عن قولهم: إن الدار لا تعادى ولا توالى وإنما [يوالى ويعادى] [11] صاحبها فقد أجبنا عنه. هذا الكلام كله إذا أطلق ولم ينو،
(1) في ك: موالاتهما ومعاداتهما.
(2) م. نهاية ل 90 / ب
(3) الحاوي (15/ 355)
(4) ك: نهاية لوحة 42/ أ.
(5) في ك: الموالاة والمعاداة.
(6) في ك: فإذا.
(7) (البواب: الحاجب) لسان العرب 1/ 223.
(8) (السائس: اسم فاعل من ساس يسوس فهو سائس، إذا أحسن النظر، وقال ابن القطاع: ساس الراكب الدابة: أحسن رياضتها وأدبها، ثم صار في العرف عبارة عن خادم الدواب، وهو المراد هنا) المطلع على أبواب المقنع 1/ 273، (والسياسة فعل السائس الذي يسوس الدواب سياسة يقوم عليها ويروضها) العين 7/ 336.
(9) في ك: اصرف.
(10) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(11) في ك: يعادى ويوالى.