فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 1183

فأما إذا نوى أن لا يدخلها وهي باقية على ملكه ثم زال ملكه ودخلها فإنه ينظر في يمينه فإن كانت بالله تعالى فإنه يقبل منه [1] ، وإن كانت يمينه تتعلق بحقوق الآدميين كمثل الطلاق والعتاق فإنه لا يقبل منه في الحكم ويقبل فيما بينه وبين الله تعالى، والفرق بين الموضعين أن الحق هناك لله تعالى فقبل قوله ظاهرًا وباطنًا، والحقوق لله [2] مبنية على المسامحة والمساهلة , وليس كذلك هاهنا فإنه تعلق بها حقوق الآدميين فقبل في الظاهر ولم يقبل في الباطن, لأن مبناها على [المشاحة] [3] والمضايقة , ويصير هذا بمنزلة ما لو قال: والله لا دخلت هذه الدار ثم قال: أردت بقولي شهرًا فإنه يقبل ظاهرًا / [4] وباطنا, ً ولو قال لامرأته: أنت طالق إن دخلت الدار ثم قال: أردت بقولي لا دخلت الدار شهرًا، أو قال: عبدي حر إن دخلت الدار, وقال: أردت شهرًا [فإنه] [5] لا يقبل في الحكم ويديّن فيما بينه وبين الله تعالى ,كذلك هاهنا , ولم يكن الفرق بينهما إلا ما [ذكرنا] [6] ، والله أعلم [بالصواب] [7] .

مسألة قال الشافعي - رضي الله عنه - [8] : ولو حلف لا يدخلها فانهدمت حتى صارت طريقًا لم يحنث لأنها ليست بدار [9] . وهذا كما قال. إذا حلف فقال: والله لا دخلت هذه الدار فانهدمت الدار وصارت طريقًا فإنه متى دخلها لم يحنث [10] .

(1) مغني المحتاج 4/ 333

(2) هكذا في المخطوط، والأولى أن يقال: [والحقوق التي لله]

(3) في ك: المشادة.

(4) ك. نهاية لوحة 42/ ب

(5) في ك: أنه.

(6) في ك: ذكرناه، وانظر صفحة.

(7) في ك زيادة: بالصواب.

(8) في ك: رحمه الله.

(9) (ولو حلف لا يدخلها فانهدمت حتى صارت طريقًا لم يحنث لأنها ليست بدار) مختصر المزني ص 386.

(10) الحاوي (15/ 356) ، والشامل ص 621، والمهذب (2/ 175) والعزيز (12/ 348) والبيان (10/ 527) وحلية العلماء (7/ 262) ومغني المحتاج (4/ 332) ونهاية المحتاج (8/ 192) . وفي ك: لا يحنث متى دخلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت