فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 1183

وقال أبو حنيفة [1] : يحنث. واحتج من نصر قوله بأن الدار وإن خربت تسمى دارًا [2] ، والدليل عليه قوله تعالى / [3] : {فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ [4] } [5] فسماها دارًا، وأما في اللغة فإنهم يسمونها وإن خربت دارًا [6] يدل عليه قول لبيد:

عفت الديار [7] محلها فمقامها *** بمنى [8] تأبد [9] غولها فرِجامها [10]

(1) مختصر الطحاوي ص 314، 318، وتحفة الفقهاء (2/ 336، 337) ، وفتح القدير (5/ 97) ، والاختيار (4/ 56) ، وحاشية ابن عابدين (4/ 50، 51)

(2) انظر فتح القدير 5/ 97

(3) م. نهاية ل 91 / أ

(4) (جاثمين بعضهم على بعض، وجاثمين: باركين علىلركب أيضا، والجثوم للناس والطير بمنزلة البروك للبعير، وقيل: جاثمين: مثبتين، جامدين، وقيل: كرماد الجواثم، والجواثم: الأناخي، وكل ما لاط بالأرض سبكا جاثم) التبيان في تفسير غريب القرآن 1/ 205.

(5) سورة الأعراف آية: 78.

(6) الشامل صفحة 622

(7) (عفا المنزل يعفو عفوا و عفوا وعفاء بالفتح والمد: درس) المصباح المنير 2/ 419.

(8) منى: موضع بنجد، قيل إياه عنى لبيد بقوله: عفت الديار محلها فمقامها *** بمنى تأبد غولها فرجامها لسان العرب 15/ 294. وقال في معجم ما استعجم 3/ 877: (ثم يلي حليت منى، وهو: جبل أحمر عظيم، ليس بالحِمى جبل أطول منه، وهو يشرف على ما حوله من الجبال، وفي أصله ماءة لبني زبان، في أرض غني، وقد ذكره لبيد فقال: عفت الديار محلها فمقامها *** بمنى تأبد غولها فرجامها. ومنى عن يسار طريق أهل البصرة إلى مكة للمصعد، ينظر إليه الحاج حين يصدرون إلى أمرة، وقبل أن يردوها)

(9) قال ابن منظور: (يعني الإقامة) لسان العرب 12/ 498، وقال في موضع آخر: (الأوابد: جمع آبدة، وهي: التي قد توحشت ونفرت من الإنس، ومنه قيل للدار إذا خلا منها أهلها وخلفتهم الوحش بها: قد تأبدت، قال لبيد: بمنى تأبد غولها فرجامها، وتأبد المنزل، أي: أقفر، ألفته الوحوش) لسان العرب 3/ 69.

(10) (الغول: ما انهبط من الأرض وبه فسر قول لبيد: عفت الديار محلها فمقامها *** بمنى تأبد غولها فرجامها، وقيل: إن غولها ورجامها في هذا البيت موضعان) لسان العرب 11/ 509، وقال في معجم ما استعجم 3/ 877: (وأما الرجام فإنه جبل آخر مستطيل في الأرض، بناحية طخفة ليس بينه وبينها إلا طريق يدعى العرج، وهو طريق أهل أضاخ إلى ضرية، وبين الرجام وضرية ثلاثة عشر ميلا أو نحوها، وفي أصل الرجام ماء عذب لبني جعفر) . وقال في معجم ما استعجم في موضع آخر 3/ 1009: (والرجام هضاب معروفة قريب من طخفة) . وفي معجم البلدان 3/ 27، 28: (رجام بكسر أوله وتخفيف ثانيه: وهي في لغتهم: حجارة ضخام دون الرضام، وربما جمعت على القبر فسنم بها ... وقال آخر: الرجام: جبال بقارعة الحمى حمى ضرية، قال لبيد: عفت الديار محلها فمقامها ***بمنى تأبد غولها فرجامها، وقال أيضا: فتضمنتها فردة فرخامها، ولا يبعد أن يكون أراد الحجارة) ، وفي معجم البلدان أيضًا 4/ 220: (غول، والرجام: جبلان، وقيل: الغول ماء معروف للضباب، بجوف طخفة، به نخل يذكر مع قادم، وهما واديان، وقال الأصمعي: قال العامري غول، والخصافة جميعا للضباب، وهما حيال مطلع الشمس من ضرية، في أسفل الحمى، أما غول فهو واد في جبل يقال له: إنسان، وإنسان ماء في أسفل الجبل، سمي الجبل به، وغول: واد فيه نخل وعيون، قال العامري: والخصافة ماء للضباب عليه نخل كثير، وكلاهما واد، وفي كتاب الاصمعي: غول جبل للضباب، حذاء ماء، فيسمى الجبل: هضب غول، وكانت في غول وقعة للعرب لضبة على بني كلاب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت