فهرس الكتاب
[1] . وكذلك إذا قال: والله لا أكلت هذه التمرة فأكلها وهي حشفة [2] فإنه لا / [3] يحنث على أحد الوجهين، وكذلك إذا قال: لا أكلت هذا الجدي فصار تيسًا فأكله فإنه لا يحنث على أصح الوجهين [4] . ولا يلزم أيضًا إذا قال: والله لا وضعت ثيابي على وتد [5] فوضعها على حبل فإنه لا يحنث، لأنه لا يدخل تحت يمينه عند الإطلاق فلم يخرج عند التعيين، وكذلك إذا قال: والله لا قعدت في سراج فقعد في الشمس لا يحنث [6] . وكذلك إذا حلف [أن] [7] لا يقعد تحت سقف لا يحنث بقعوده تحت السماء، وإنما كان كذلك [لأن هذه] [8] لا تدخل تحت اليمين عند الإطلاق فلم تخرج عند التعيين، بلى متى قيَّد فقال: في [هذا] [9] السراج [10] ، أو تحت هذا السقف، أو على هذا الوتد فإنه يحنث. واستدلال وهو: أن هذا البيت لا ينطلق عليه اسم البيت حقيقة, لأنه إذا كان خرابًا لا يسمى بذلك، فإذا عمّر وبني سمي بيتًا، فإذا خرب إنما يسمى بيتًا استصحابًا لما كان من حال عمارته [11] ، وهذا كما قال تعالى: وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن
(1) المهذب (2/ 171) ، والبيان (10/ 533) وحلية العلماء (7/ 265) وروضة الطالبين (9/ 235) ونهاية المحتاج (8/ 200) ومغني المحتاج (4/ 338) . وأما عند الحنفية فيحنث إذا عينه , ولا يحنث إذا لم يعينه. مختصر الطحاوي صفحة 314، والمبسوط 9/ 19، وحاشية ابن عابدين 4/ 76,75، 314، وتحفة الفقهاء 3/ 319 ,318.
(2) (الحشف: أردأ التمر، وهو الذي يجف من غير نضج ولا إدراك، فلا يكون له لحم، الواحدة حشفة) المصباح المنير 1/ 137.
(3) ك. نهاية لوحة 43/ أ
(4) البيان (10/ 533) ، أصحهما أنه لا يحنث كما في حلية العلماء (7/ 265) ، وانظر: الحاوي (15/ 42) ، والمهذب (2/ 171)
(5) (الوتِد بالكسر، والوتَد، والود: ما رز في الحائط، أو الأرض، من الخشب، والجمع: أوتاد) لسان العرب 3/ 444.
(6) انظر: البيان 10/ 562، والعزيز 12/ 298.
(7) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(8) في ك: لأنه.
(9) في م: هذه.
(10) (السراج: المصباح الزاهر الذي يسرج بالليل، والجمع: سرج) لسان العرب 2/ 297.
(11) انظر الحاوي (15/ 356)