فهرس الكتاب
لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ [1] فسماها زوجة وإن كانت قد انقطعت الزوجية بالموت استصحابًا لما كان عليه من الزوجية [كذلك] [2] هاهنا. وأما الجواب عن احتجاجهم بتسميته بيتًا بدليل الشرع واللغة فهو أن ذاك يسمى على وجه المجاز، وأما في الحقيقة فلا [3] ، وأيضًا فإن هذا ينتقض بالبيت فإنه إذا حلف أن لا يدخله فخرب ثم دخله لا يحنث عند أبي حنيفة، وينطلق عليه اسم البيت. قالوا: البيت إذا خرب لا يسمى بيتًا والدار [بخلاف ذلك] [4] ، يدل عليه قول الشاعر:
الدار دارٌ وإن زالت قواعدها *** والبيت [ليس] [5] ببيتٍ وهو مهدوم / [6]
قلنا: هذا لا يعرف من قائله، على أنا نعارضه فنقول / [7] :
البيت بيتٌ وإن زالت قواعده *** والدار ليست بدارٍ وهي مهدومة [8]
[والله أعلم] [9] .
فصل إذا قال: والله لا ركبت دابة لفلان , وكان لذلك الرجل مملوك فحصل له دابة برسمه يركبها أو لغلامه, فإن هذا الحالف متى ركب هذه الدابة التي جعلت برسم غلامه فإنه يحنث [10] . وقال أبو حنيفة [11] : لا يحنث إذا ركب هذه.
واحتج بأن هذه الدابة مضافة إلى الغلام ومعروفة به فيجب أن لا يحنث، أصل ذلك إذا
(1) سورة النساء آية: 12.
(2) في ك: فكذلك.
(3) انظر: الحاوي (15/ 356)
(4) في ك: إذا خربت تسمى دارًا.
(5) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(6) م. نهاية ل 91 / ب. والبيت لم أقف عليه , وصرح المؤلف بأنه غير معروف قائله.
(7) ك. نهاية لوحة 43/ ب
(8) لم أقف عليه.
(9) ما بين المعقوفتين ليست في م.
(10) البيان (10/ 532) ، وروضة الطالبين (9/ 232)
(11) فتح القدير (5/ 114، 116) والاختيار (4/ 59)