فهرس الكتاب
كانت لغيره [1] .
ودليلنا على صحة ما ذهبنا إليه: أنه حلف لا يركب دابة يملكها فلان فإذا ركب دابة قد جعلها برسم غلامه يجب أن يحنث، أصل ذلك إذا كانت لخاصته [2] . وأيضًا فإنه [لو] [3] حلف أن لا يدخل دار فلان فجعلها برسم غلمانه [فإنه متى] [4] دخلها حنث. وأما الجواب عن قولهم إن هذه مضافة إلى غلامه فهو أنه لا اعتبار [بتلك الإضافة] [5] لأنها إضافة يد وليست بإضافة ملك كما يضاف الصبيان إلى المعلم وكما يضاف [الجمل] [6] إلى الجمال، والمعنى في الأصل أنه لا يملكها المحلوف عليه فلم يحنث، وفي مسألتنا هو يملكها فأشبه إذا كانت برسمه.
مسألة قال الشافعي [رحمه الله] [7] : ولو حلف لا يدخل من باب هذه الدار في موضع فحول لم يحنث, إلا أن ينوي أن لا يدخلها فيحنث [8] . وهذا كما قال، وجملة ذلك أنه إذا حلف فقال: والله لا أدخل هذه الدار ففيه ثلاث مسائل، الأولى: أن يقول: لا أدخل هذه الدار ويطلق.
والثانية: أن يقول: لا أدخلها من هذا الباب فيحول.
والمسألة الثالثة: أن يقول من بابها. فأما إذا أطلق فقال: والله لا دخلت هذه الدار, فإنه متى دخلها على أي صفة كان فإنه يحنث [9] . والمسألة الثانية: أن يقول: والله لا أدخلها
(1) فتح القدير 5/ 116
(2) انظر: البيان 10/ 532
(3) في ك: إذا.
(4) في ك: فمتى.
(5) في ك: بذلك.
(6) في ك: الجمال.
(7) في ك: رحمة الله عليه.
(8) (ولو حلف لا يدخل من باب هذه الدار في موضع فحول لم يحنث، إلا أن ينوي أن يدخلها فيحنث) مختصر المزني ص 386.
(9) الحاوي (15/ 358) ، والشامل ص 632.