فهرس الكتاب
من هذا الباب فيحول [الباب] [1] إلى موضع آخر فالمذهب أنه لا يحنث [2] ، ومن أصحابنا من غلط فقال: إذا حول بابها إلى موضع آخر فإنه يحنث [3] ، وذهب إلى أن الباب عبارة [عن] [4] المصراعين [5] وهذا ليس بصحيح فإن الباب عبارة عن الطاق [6] الذي يحصل الدخول منه, والمصراعان إنما يجعلان للمنع من الدخول [فأما] [7] أن يكونا لأجل الدخول فلا.
والمسألة الثالثة: أن يقول: لا أدخل من بابها ثم سد ذلك الباب وفتح لها باب آخر، فهل يحنث بدخوله منه؟ فيه وجهان [8] أحدهما: أنه يحنث [بدخوله منه] [9] ، وهو الصحيح [10] ، لأن هذا بابها، وهو حلف أن لا يدخل من بابها.
والوجه الثاني: أنه لا يحنث [11] ، لأن قوله: لا أدخل من بابها يقتضي أن يكون المراد به
(1) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(2) ك. نهاية لوحة 44/ أ. وهذا المذهب كما ذكره المؤلف، وأصح الأوجه كما في وروضة الطالبين (9/ 232) ، وانظر: الحاوي (15/ 358) والبيان (10/ 527) والعزيز (12/ 317) والمهذب (2/ 175) وحلية العلماء (7/ 263) ، ومغني المحتاج (4/ 334) ونهاية المحتاج (8/ 194، 195)
(3) هذا الوجه حكاه أبو حامد الإسفراييني عن بعض الأصحاب، وحكي وجه ثالث في روضة الطالبين (9/ 232) أن مسمى الباب ينطلق على شيئين: الباب المتخذ من الخشب ونحوه، والمنفذ الذي يكون فيه، فعليه فإنه لا يحنث بدخول منفذ آخر , وإن نصب عليه ذلك الباب، ولا بدخول ذلك المنفذ الأول. انظر: الحاوي (15/ 358) ، والمهذب (2/ 170) ، وحلية العلماء (7/ 263)
(4) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(5) (المصراعان: هما بابا البيت) لسان العرب 8/ 199.
(6) (الطاق: ما عقد من الأبنية، والجمع: الطاقات، والطيقان، فارسي معرب) مختار الصحاح 1/ 400
(7) في ك: وأما.
(8) الحاوي (15/ 359)
(9) ما بين المعقوفتين ليست في ك , وهو مكرر
(10) هذا الصحيح من الوجهين كما في روضة الطالبين (9/ 232) ،وهو الأظهر كما في الحاوي (15/ 359) وانظر: الشامل ص 624، والمهذب (2/ 170) ، وحلية العلماء (7/ 263)
(11) حكي هذا القول عن أبي علي بن أبي هريرة، وهو ظاهر ما نص عليه الشافعي في هذا الموضع , لكن حمل قوله على تعيين الباب دون إبهامه، انظر: الحاوي (15/ 359) ، وحلية العلماء (7/ 263) ، والتهذيب (8/ 121)