فهرس الكتاب
وقال مالك [1] ، وأحمد بن حنبل [2] [رحمهم الله] : متى حلف [أن] [3] لا يلبس له ثوبًا فإنه لا يجوز أن يأكل له طعامًا، -ولا يسكن له دارًا.
واحتج من نصر قولهما بأن قال: إنما [جعل] [4] هذا [لرفع] [5] المنة وإزالتها، [وإذا] [6] قال: لا آكل له طعامًا فلبس له ثوبًا فقد / [7] حصلت المنة [8] . وأيضًا فإن اللفظ يجوز أن ينقص منه فجاز أن [يزاد] [9] فيه، كما إذا قال: لا أكلت رؤوسًا ,لا يحنث بأكل رؤوس العصافير لأجل العرف ,لأنه لا يطلق عليها اسم الرؤوس [10] ، كذلك الزيادة إذا قال: لا شربت له ماء يجوز أن يزاد في [اللفظ] [11] فيحمل على المنع مما ينتفع به منه [12] .
وأيضًا فإن المقصود بهذا التنبيه , لأنه إذا حلف أن لا يشرب له ماءً من عطش فيه تنبيه على أن لا يأكل له طعامًا وهذا كما قال تعالى {فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا} [13] فنبه بالنهي عن التأفيف على تحريم الضرب والشتم [14] .
(1) تتعلق يمينه بكل ما في بابه فيفهم من كلامه: والله لا انتفعت بشيء من مالك أصلا. المدونة (2/ 37، 38) ، والمعونة (1/ 639) ، والتفريع (1/ 384، 385) والإشراف (2/ 886) ، والقوانين الفقهية ص 109.
(2) انظر المسألة في: كشاف القناع (6/ 245، 246) ، وشرح منتهى الإرادات (3/ 431) والمغني (13/ 566، 567) ، والإنصاف (11/ 54، 55)
(3) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(4) في ك: فعل.
(5) في ك: لدفع.
(6) في ك: فإذا.
(7) م. نهاية ل 93 / أ
(8) المعونة 1/ 639
(9) في ك: يزيد.
(10) العزيز (12/ 294) وحلية العلماء (7/ 269) ونهاية المحتاج (8/ 196، 197)
(11) في م:"الغلط"وكتب فيها فوق هذه العبارة بخطٍ صغير (كذا)
(12) الحاوي (15/ 361، 362)
(13) (ولا تنهرهما) ليست في ك.
(14) انظر في بيان مفهوم الموافقة: روضة الناظر (2/ 200)