فهرس الكتاب
ودليلنا على صحة ما ذهبنا إليه: [أن قوله] [1] : لأقضينك حقك عند رأس الشهر يقتضي أن يكون القضاء [يوجد] [2] مقارنًا لأول جزء يوجد من الشهر، لا يتقدمه جزء من الشهر [3] .
وأما الجواب عن قولهم: إن هذا يسمى أول يوم، كما أن تلك تسمى أول ليلة [من الشهر] [4] ، فهو منتقض بأثلاث الشهر وأرباعه، فإنه لا يحسن أن يؤخر إلى الثلث الأول ولا إلى الربع الأول، لأنه يقال: الثلث الأول والربع الأول، وكذلك رأس [السنة] [5] الشهر الأول [فلو] [6] قال: لأقضينك [حقك] [7] عند رأس السنة لا يجوز أن يؤخره إلى [نصف] [8] المحرم، كذلك في مسألتنا مثله، والله أعلم.
مسألة قال الشافعي - رضي الله عنه - [9] : ولو قال: إلى حين [10] فليس بمعلوم لأنه يقع على مدة الدنيا ويوم [القيامة] [11] . وهذا كما قال، إذا قال: والله لأقضينك حقك إلى حين
(1) في ك: أنه إذا قال.
(2) في ك: يوجد أن يكون.
(3) انظر: الحاوي (15/ 375) ، والبيان (10/ 577) ، وروضة الطالبين (8/ 93) ، ونهاية المحتاج (8/ 207)
(4) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(5) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(6) في ك: ولو.
(7) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(8) في ك: النصف في.
(9) في ك: رحمه الله.
(10) (الحين: الزمان قل أو كثر، و الجمع: أحيان، قال الفراء: الحين حينان، حين لا يوقف على حدة، والحين الذي في قوله تعالى: {تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها} ستة أشهر) المصباح المنير 1/ 160، (أصل معنى الحين في اللغة: الوقت البعيد) فتح القدير 1/ 69.
(11) ما بين المعقوفتين ليست في م. (قال الشافعي: ولو قال إلى حين فليس بمعلوم، لأنه يقع على مدة الدنيا ويوم والفتيا أن يقال له: الورع لك أن تقضيه قبل انقضاء يوم، لأن الحين يقع عليه من حين حلفت، ولا نحنثك أبدًا لأنا لا نعلم للحين غاية) مختصر المزني ص 387.