فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 1183

[1] ، ولا يقول مثل ذلك إلا عن معرفة [2] .

وأما الجواب عن احتجاجهم بقوله تعالى: {لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا} [3] فهو: أنا ليس نمنع أن يكون المراد به ما ذكروه إذا أُريد به زمان مقدر، فأما عند الإطلاق فلا يحتمل ذلك، والله أعلم [بالصواب] [4] .

مسألة قال الشافعي رحمة الله عليه [5] : ولو حلف لا يشتري فأمر غيره فاشترى , أو لا يطلق فجعل طلاقها إليها لم يحنث [6] . وهذا كما قال، إذا حلف على فعل نفسه في الإثبات والنفي فأمر غيره أن يفعل لا يحنث في يمينه [7] ، مثل أن يقول: والله لا بعت ولا اشتريت أو لأضربنك وما أشبه ذلك فيأمر غيره بفعل ذلك [8] ، ونقل الربيع [9] [رحمه

(1) هذيل بن مدركة بطن من مدركة بن إلياس، من العدنانية، وكانت لهم أماكن ومياه من جهات نجد وتهامة بين مكة والمدينة، ثم تفرقوا بعد الإسلام، وهم بطنان: سعد بن هذيل، ولحيان بن هذيل. معجم قبائل العرب 3/ 1213 - 1215، ونهاية الأرب (2/ 349) ، ومراصد الاطلاع (2/ 336) ، ومعجم ما استعجم (1/ 90)

(2) انظر مختصر المزني ص 387

(3) سورة النبأ آية: 23.

(4) ما بين المعقوفتين ليست في ك.

(5) في ك: رحمه الله.

(6) (ولو حلف لا يشتري فأمر غيره أو لا يطلق فجعل طلاقها إليها فطلقت أولا يضرب عبده فأمر غيره فضربه لا يحنث إلا أن يكون نوى ذلك) مختصر المزني ص 387.

(7) البيان (10/ 561) ، إلا فيما جرى العرف أنه لا يباشره بنفسه كالحلاقة، ذكر ذلك في الحاوي (15/ 377) ، وانظر: المهذب (12/ 177) والعزيز (12/ 307) وحلية العلماء (7/ 293، 294) ، ومغني المحتاج (4/ 350) ، وهو المذهب كما في وروضة الطالبين (9/ 424)

(8) انظر: الحاوي (15/ 378، 379) ، والشامل ص 64، والمهذب (2/ 177) ، وحلية العلماء (7/ 293، 294) ، وهو المذهب كما في روضة الطالبين (8/ 42، 43)

(9) الحاوي (15/ 378) ، وقال الربيع في الأم 07/ 132): للشافعي في مثل هذا قول آخر في موضعٍ آخر، فإذا حلف ليضربن عبده، فإذا كان مما يلي الأشياء بيده فلا يبر حتى يضربن بيده، فإن كان مثل الوالي، أو ممن لا يلي الأشياء بيده فالأغلب أنه إنما يأمر، فإذا أمر فضرب، فقد بر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت