فهرس الكتاب
الله] قولًا آخر [أنه] [1] يحنث في ذلك، إلا الأفعال التي يتولاها بنفسه فإذا أمر بها / [2] غيره فإنه لا يحنث , مثل الطلاق والنكاح وبه قال / [3] أبو حنيفة [4] .
واحتج من نصر هذا بأن العادة في حق الأكابر من الناس أن يحلفوا على ذلك والمتولي للفعل غيرهم , لأنهم يقولون: بعت كذا واشتريت كذا، ويقولون: (لأضربنك كذا وكذا) والمتولي لهذه الأفعال الغير [5] .
ودليلنا على صحة ما ذهبنا إليه: أنه حلف على فعل نفسه فإذا أمر غيره به يجب أن لا يحنث في يمينه، أصل ذلك إذا قال: والله لا أكلت [فأكل] [6] غيره أو قال: لا شربت فشرب غيره، ولأن [الأيمان] [7] تحمل على حقائق الألفاظ، ألا ترى أنه إذا حلف لا يجلس في السراج فجلس في ضوء الشمس لم يحنث، لأنه ليس بسراج حقيقة وإن كان الله [تعالى] [8] سماه سراجًا [بقوله تعالى] [9] {وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا} [10] ، وبقوله [تعالى] [11] : {وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا [12] } [13] ،ولو قال: لا أنظر إلى السقف فنظر إلى السماء لم يحنث، لأنه وإن كان يقع عليه اسم السقف [فمجاز] [14] لقوله تعالى
(1) في ك: أنه لم.
(2) م. نهاية ل 97 / ب
(3) ك. نهاية لوحة 53/ أ
(4) الهداية (2/ 89) ، وفتح القدير (5/ 174، 175) وحاشية ابن عابدين (4/ 122) والاختيار (4/ 74، 75) ، وتحفة الفقهاء (2/ 331)
(5) الحاوي (15/ 378)
(6) في م: فأكلت.
(7) في ك: ولأن الأفعال.
(8) ما بين المعقوفتين ليست في م.
(9) في ك: فقال تعالى.
(10) سورة نوح آية: 16.
(11) ما بين المعقوفتين ليست في م.
(12) (سراجا وهاجا: متلألئا، وقادا، من وهجت النار: إذا أضاءت، أو بالغا في الحرارة، من الوهج، وهو: الحر، والمراد: الشمس) تفسير البيضاوي ص 780.
(13) سورة النبأ آية: 13.
(14) في م: مجاز.