فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 1183

وَجَعَلْنَا السَّمَاء سَقْفًا مَّحْفُوظًا [1] : {وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ} [2] فإنه ليس بسقف حقيقة [3] ، وكذلك إذا قال: لا أدخل البيت فدخل الحمام أو المسجد [لم] [4] يحنث لأن إطلاق اليمين يتعلق بالاسم الذي يتناوله حقيقة وهاهنا إذا قال: والله لا أفعل كذا فوكل إنسانًا [في فعله] [5] ففعله فذلك الفعل منسوب إليه مجازًا لا حقيقة فلا تتناوله يمينه. وأما الجواب عن قولهم: إن العادة في حق الأكابر أن يحلفوا على فعل نفوسهم ويأمروا به الغير فهو أنه لا اعتبار في الأيمان بما جرت به العادة , يدل عليه أنه لو قال: والله لا أكلت الخبز وعادته أن يأكل السميد [6] الخالص فأكل لقمة خبز شعير فإنه يحنث، وإن كان خلاف ما جرت [العادة] [7] له بأكله، وكذلك إذا قال: والله لا لبست فلبس مرقعة قد أخلقت / [8] حنث، وعلى أنه ينتقض به إذا فعل هو بنفسه ما لم تجر له العادة بفعله فإنه يقع موقعًا صحيحًا وإن [كانت] [9] [ما جرت] [10] عادته بفعله [11] .

مسألة قال الشافعي - رضي الله عنه - [12] : ولو حلف أن لا يفعل فعلين أو لا يكون أمران لم يحنث حتى يكونا جميعًا، وحتى يأكل الذي حلف عليه [13] . وهذا كما قال، إذا حلف فقال

(1) (وجعلنا السماء سقفا محفوظًا) هذه الآية في ك، وليست في م.

(2) سورة الطور آية: 5.

(3) الشامل ص 642

(4) في ك: لا.

(5) ما بين المعقوفتين ليست في ك.

(6) (السميد: الطعام) لسان العرب (3/ 220) .

(7) في م: [به عادته]

(8) ك. نهاية لوحة 53/ ب

(9) في ك: كان.

(10) في م: ما جرت به.

(11) الشامل ص 642

(12) في ك: رحمه الله.

(13) (قال الشافعي: ومن حلف لا يفعل فعلين أو لا يكون أمران، لم يحنث حتى يكونا جميعًا وحتى يأكل كل الذي حلف أن لا يأكله) مختصر المزني ص 387.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت