فهرس الكتاب
المعرفة فصارت معرفة , لأن النكرة إذا أضيفت إلى [معرفة] [1] تعرفت، والدليل عليه أنها تنعت وتوصف كما توصف المعرفة فيقال: ماء هذه الإداوة [الطهور العذب الطيب] [2] وغير ذلك [3] ، وإذا صار معرفة فكأنه قال: الماء، فلا يحنث إلا بشرب جميعه.
فأما إذا قال: والله لا شربت من ماء هذه الإداوة فإنه يحنث بشرب البعض [4] ، لأن مِن للتبعيض، وأما إذا قال: والله لأشربن ماء هذه الإداوة فإن شرب الجميع برَّ، وإن شرب
البعض لم يبرَّ [5] .
[فأما] [6] إذا قال: [والله] [7] لا شربت ماء هذا النهر فقد اختلف أصحابنا في ذلك [8] ، لأن الشافعي [رحمه الله] قال: لا سبيل له إلى شرب ماء النهر كله [9] ، فمن أصحابنا من قال: فلا سبيل له إلى شرب ماء النهر كله فيحنث بشرب بعضه، ويكون في التقدير كأنه قال: لا شربت من ماء هذا النهر، لأن شرب جميعه غير ممكن، فرجع إطلاقه إلى ما ذكرنا، وقال أبو إسحاق المروزي: المراد بذلك فلا سبيل له إلى شرب ماء النهر فلا تنعقد يمينه , ولا يحنث ما لم يشرب الكل , ويكون بمنزلة ما لو حلف ليصعدنَّ إلى السماء فإن يمينه لا تنعقد [10] .
(1) في ك: المعرفة.
(2) في ك: طهور عذب طيب.
(3) في المعرف بالإضافة انظر: ضياء السالك 3/ 97.
(4) انظر: الحاوي (15/ 380) ، والشامل ص 645، وروضة الطالبين (9/ 213)
(5) انظر: الحاوي (15/ 380)
(6) في ك: وأما.
(7) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(8) في الحاوي (15/ 380) والبيان (10/ 570) وحلية العلماء (7/ 295) ونهاية المحتاج (8/ 203) على وجهين، أصحهما: لا يحنث بشرب بعضه كما في روضة الطالبين (9/ 213) . وانظر: الشامل ص 645، والمهذب (2/ 178)
(9) الأم (7/ 128)
(10) انظر: الحاوي (15/ 381) ، والشامل ص 645، وروضة الطالبين (8/ 31)