فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 1183

قال: والله لا شربت من هذا [الكوز] [1] ففرّغ الماء الذي فيه إلى آخر وشرب منه فإنه لا يحنث كذلك هاهنا [2] .

ودليلنا هو: أن دجلة اسم للوادي الذي يجري فيه الماء، وذاك لا يقدر أن يشربه ولا يشرب به، فيكون معنى ذلك: والله لا شربت من ماء دجلة فيحذف المضاف ويقام المضاف إليه مقامه [3] ، وهذا وارد في عدة مواضع من القرآن، قال القاضي رحمه الله: سمعت أبا الفتح ابن جني [4] [رحمه الله] يقول: في القرآن زهاء [عن] [5] ألف موضع.

وإذا كان كذلك يجب أن يحنث إذا شرب من الماء على أي صفة كانت، فمن المواضع التي في القرآن قوله تعالى: {فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ [6] } [7] [وأراد] [8] : مثل شرب الهيم، [وقوله عز وجل: {وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ} [9] ، أراد: مثل عرض السماوات والأرض] [10] .

(1) في م: الكوع.

(2) انظر فتح القدير 5/ 137 , والحاوي (15/ 382)

(3) انظر: الحاوي (15/ 382)

(4) إمام العربية أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي، صاحب التصانيف، كان أبوه مملوكًا روميًا لسليمان بن فهد الموصلي، وله ترجمة طويلة في تأريخ الأدباء لياقوت، لزم أبا علي الفارسي دهرًا وسافر معه حتى برع، وصنّف وسكن بغداد وتخرج به الكبار، وله نظم جيد، خدم عضُد الدولة وابنه، وقرأ على المتنبي ديوانه وشرحه، أخذ عنه الثمانيني وعبد السلام البصري، ولد قبل الثلاثين وثلاثمائة، وتوفي في صفر سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة، وكان أعور. انظر في ترجمته: تأريخ بغداد (11/ 311، 312) ، ومعجم الأدباء (12/ 81 - 151) ، وسير أعلام النبلاء (17/ 17) ، ووفيات الأعيان (3/ 246 - 248) ، وأبجد العلوم) (/23) وشذرات الذهب (2/ 104)

(5) في ك: على.

(6) (الهيم: الإبل يصيبها داء تعطش منه عطشا شديدا، واحدها أهيم والانثى هيماء، ويقال لذلك الداء: الهيام) (والِهيام بالكسر: الإبل العطاش، الواحد: هيمان، وناقة هيماء مثل: عطشان وعطشى) تفسير القرطبي 17/ 185، وانظر أيضًا: تفسير البيضاوي 5/ 289.

(7) سورة الواقعة آية: 55.

(8) في ك: أراد.

(9) سورة آل عمران آية: 133. وفي ك: وقوله: (عرضها السموات)

(10) في ك: وقوله: (عرضها السموات) أي: كعرض السموات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت