فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 1183

فهل يكون حانثًا في يمينه أم لا؟ فيه قولان [1] . وأما إذا فارقه باختياره من غير إجبار الحاكم [له] [2] على مفارقته فإنه يحنث قولًا واحدًا [3] ، لأنه قد فارقه باختياره، وإن كان يجب عليه أن يفارقه [4] , ويصير بمنزلة ما لو / [5] قال: والله لا صليت، فإنه إذا دخل [عليه] [6] وقت الصلاة وجب عليه أن يصلي، فإذا صلى حنث في يمينه كذلك هاهنا.

فإن قيل: فقد قلتم: إن المُولي إذا امتنع من الفيئة [7] فأجبره الحاكم على الطلاق وقع الطلاق قولًا واحدًا، [فهلا] [8] قلتم هاهنا إن الحاكم إذا أجبره على مفارقته يحنث قولًا واحدًا [9] ، وفي الموضعين جميعًا هو إجبار بحق، قلنا: ذاك لا يشبه مسألتنا، ولكن وزان الطلاق من مسألتنا أن يجبره الحاكم على أن يحلف بالطلاق، فإنه إذا قال: إن دخلتُ [هذه] [10] الدار فامرأتي طالق أو غير ذلك بإجبار، ثم دخل الدار فهل تطلق زوجته على قولين [11] .

(1) قال الشافعي في الأم (7/ 129) : فأما إن حلف لا يفارقه حتى يأخذ منه حقه فأفلس فيحنث في قول من لا يطرح الغلبة عن الناس والخطأ، ولا يحنث في قول من طرح الخطأ والغلبة عنهم، انتهى. والقولان في هذه المسألة هما القولان في حنث المكره كما في روضة الطالبين (8/ 66)

(2) ما بين المعقوفتين ليست في ك.

(3) الحاوي (15/ 385)

(4) لأن الشرع أوجب إنظار المعسر، انظر: الحاوي (15/ 385)

(5) ك. نهاية لوحة 56/ أ

(6) ما بين المعقوفتين ليست في م.

(7) (الفيئة، أي: الرجوع) لسان العرب 1/ 125.

(8) في ك: هلا.

(9) انظر: مغني المحتاج (1/ 351)

(10) ما بين المعقوفتين ليست في م.

(11) انظر: مغني المحتاج (3/ 289)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت