إسقاطًا [1] ، فلا نسلم أيضًا أن [الثمن] [2] في المبيع لا يتعين، بل يتعين فإذا قال له: اشتريت منك بهذه الألف الدراهم فقد تعين ويجب عليه دفعه ولا يجوز له أن يغيره.
وأما الجواب عن قياسهم عليه إذا دفع إليه جنس حقه فهو: أنه لم يحنث لأنه دفع إليه الجنس , وفي مسألتنا بخلافه [لأنه] [3] دفع إليه البدل.
مسألة: قال الشافعي [رحمه الله] : وحد الفراق أن يتفرقا عن مقامهما [4] . وهذا كما قال: [إذا قال] [5] : والله لا افترقنا حتى أستوفي حقي منك، فان صفة الفراق قد [ذكرناه في البيوع] [6] واستقصينا الكلام فيه، فأغنى عن الإعادة [7] .
مسألة: قال الشافعي -رحمه الله-: ولو حلف ليقضينه حقه غدًا فقضاه اليوم حنث في يمينه [8] . وهذا كما قال، إذا قال [9] : والله لأقضينه حقه غدًا، فإن قضاه في الغد فإنه يبر في يمينه، لأنه قد فعل ما حلف عليه، وإن قضاه من يومه قبل مجيء الغد فإنه يحنث في يمينه، لأنه قد فوت على نفسه قضاءه في غد [10] . فأما إذا قال: أردت بقولي لأقضينه حقه غدًا أنه لا يجيء غد إلا وقد قضيته حقه فإنه ينظر فإن كانت اليمين بالله تعالى قبل
(1) انظر: مغني المحتاج 2/ 177 والأشباه والنظائر ص 259 , 260.
(2) في م: الثمين.
(3) في ك: (ولأنه)
(4) (قال الشافعي رحمه الله: حد الفراق أن يتفرقا عن مقامهما الذي كانا فيه أو مجلسهما) مختصر المزني ص 387.
(5) ما بين المعقوفتين ليست في م.
(6) في م: (ذكرنا في كتاب البيوع) . وانظر المسألة في: الحاوي (15/ 388) ، والبيان (10/ 576) ، والمهذب (1/ 343) ، وروضة الطالبين (9/ 234) ، وانظر: مغني المحتاج (2/ 45) . وانظر البيوع من التعليقة في القسم الذي حققه الشيخ / عصام بن محمد الفيلكاوي (63 - 65) ، إشراف الدكتور / عواض بن هلال العمري.
(7) حد الفراق معتبر بالعرف وهو: أن يصير كل واحد منهما في مكان لا ينسب إلى صاحبه، فما جعلناه افتراقًا في البيع في سقوط الخيار في المجلس جعلناه افتراقًا في اليمين في وقوع الحنث. الحاوي (15/ 387، 388) ، وانظر: المهذب (8/ 139)
(8) (( قال) : ولو حلف ليقضينه حقه غدًا فقضاه اليوم حنث لأن قضاءه غدًا غير قضائه اليوم، فإن كانت نيته أن لا يخرج غد حتى أقضيك حقك فقد بر) مختصر المزني ص 387.
(9) الحاوي (15/ 388)
(10) الحاوي (15/ 388)