فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 1183

منه ذلك ولم يحنث، وإن كانت يمينه بالطلاق أو العتاق فإنه لا يقبل منه في الحكم , ويديّن فيما بينه وبين الله تعالى [1] , والفرق بين اليمين بالله وبين الطلاق والعتاق أن هناك الحق لله تعالى، وحقوق الله تعالى مبناها على المساهلة والمسامحة، وحقوق الآدميين مبناها على المشاحة والمضايقة [2] .

فصل: إذا قال لزوجته: والله [لأطلقنك] [3] غدًا / [4] فطلقها في يومه نظرت في ذلك فإن كان طلقها الثلاث حنث في يمينه [5] , لأنه [قد] [6] فوت على / [7] نفسه طلاقها في غد. وإن كان قد حلف بدون الثلاث لم يحنث، لأنه قد بقي من طلاقها ما يوقعه في غد [8] .

فرع: إذا قال: والله لأصلين الركعتين للمنذورة في غد فصلاهما في يومه حنث في يمينه، لأنه قد فوت على نفسه الصلاة في غد. فإن قال: والله لأصلين ركعتين غدًا فصلى ركعتين في يومه فإنه لا يحنث، لأنه يمكنه أن يأتي بركعتين في غد [9] .

مسألة: قال الشافعي رحمه الله: [وهكذا لو] [10] وهب رب المال الحق إلا أن يكون نوى أن لا يبقى عليّ غدًا من حقك شيء فيبر [به] [11] . وهذا كما قال، إذا قال:

(1) (يدين في القضاء، أي: يصدق) المغرب 1/ 301، (دينه تديينا: وكله إلى دِينه) مختار الصحاح (1/ 218) . وانظر المسألة في: الحاوي (15/ 388) ، والشامل ص 652.

(2) انظر: قواعد الأحكام للعزيز عبد السلام (1/ 255)

(3) في ك: لا طلقتك.

(4) م. نهاية ل 100 / ب.

(5) الحاوي (15/ 388)

(6) ما بين المعقوفتين ليست في ك.

(7) ك. نهاية لوحة 57/ ب

(8) الحاوي (15/ 388) ، والشامل ص 652.

(9) فرضها الماوردي في النفي , انظر الحاوي (15/ 390)

(10) في ك: [ولو] .

(11) ما بين المعقوفتين ليست في م. (وهكذا لو وهبه له رب الحق حنث إلا أن يكون نوى أن لا يبقى علي غدًا من حقك شيء فيبر) مختصر المزني ص 387.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت