فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 1183

وأيضًا فإنه علق طلاقها على شرط فإذا وجد الشرط [وجب أن يقع] [1] الطلاق [2] .

ودليلنا على صحة ما ذهبنا إليه هو: أن يمينه جمعت منعًا من الخروج بغير الإذن وإباحة للخروج بالإذن، فوجب أن يسقط حكم اليمين بخروجها مرة بالإذن، أصل ذلك إن قال: إن خرجت أول خروجك بغير إذني فأنت طالق، أو قال: إن خرجت مرة إلا بإذني فأنت طالق فأذن لها مرة في الخروج فإنه يسقط حكم الإذن كذلك هاهنا [3] .

فإن قيل: لا نسلم أن يمينه جمعت منعًا من الخروج بغير الإذن وإباحة له بالإذن، وإنما حصل في يمينه المنع من الخروج بغير الإذن فحسب [4] ، فالجواب أن قوله: إن خرجت إلا بإذني ظاهر هذا يقتضي المنع من الخروج بغير الإذن وإباحته [بالإذن] [5] ، كما قال - صلى الله عليه وسلم: [لا نكاح إلا بولي] [6] . ظاهره يقتضي إباحة النكاح بولي ومنعه بغير ولي،

(1) في ك: [وقع] .

(2) فتح القدير 5/ 111.

(3) الحاوي (15/ 392)

(4) انظر: فتح القدير 5/ 111.

(5) في م: الإذن.

(6) رواه عن أبي موسى: أبو داود في سننه 2/ 95 [2085] في كتاب النكاح، باب (في الولي) ، والترمذي في سننه في أبواب النكاح، باب ما جاء لا نكاح إلا بولي 3/ 407 [1101] ، وابن ماجه في سننه في كتاب النكاح، باب لا نكاح إلا بولي 1/ 605 [1881] ، وابن حبان في صحيحه من عدة طرق: 9/ 388 [4077] ، 9/ 391 [4078] ، 9/ 394 [4083] . وقد اختلف في وصله وإرساله، قال أبو حاتم: سمع هذا الخبر أبو بردة، عن أبي موسى مرفوعا، فمرة كان يحدث به عن أبيه مسندا، ومرة يرسله، وسمعه أبو إسحاق بن أبي بردة مرسلا ومسندا معا، فمرة كان يحدث به مرفوعا، وتارة مرسلا، فالخبر صحيح مرسلا ومسندا معا، لا شك ولا ارتياب في صحته انتهى، 9/ 400 [4090] ، ورواه الحاكم في المستدرك على الصحيحين من طرق: 2/ 169 (2710، 2711، 2712، 2713، 2715، 2716، 2717) وقال: هذه الأسانيد كلها صحيحة، ورواه أيضا في موضع آخر 2/ 171 [2714] ، وقال: عن أبي بردة عن أبيه رضي الله عنه.

وعن عائشة رواه الترمذي وحسنه (3/ 409، 410) ، وفي رواية: أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له، قال الترمذي: هذا حديث حسن، سنن الترمذي 3/ 407، 408 [1102] باب (ما جاء لا نكاح إلا بولي) . ورواه ابن حبان في صحيحه 9/ 386 [4075] ، ولفظه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل، وما كان من نكاح على غير ذلك فهو باطل، فإن تشاجروا فالسلطان ولي من لا ولي له، قال أبو حاتم: ولا يصح في ذكر الشاهدين غير هذا الخبر انتهى.

ورواه الحاكم في المستدرك على الصحيحين 2/ 168 [2709] كتاب (النكاح) ، ولفظه: أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، ولها مهرها بما أصاب منها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له.

ورواه عن ابن عباس ابن ماجه في سننه 1/ 605 [1880] باب (لا نكاح إلا بولي) ، قال ابن حجر في التلخيص 3/ 156 [1503] : فيه الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف، ومداره عليه، وغلط بعض الرواة فرواه عن ابن المبارك، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، والصواب الحجاج بدل خالد، انتهى. ورواه عن أبي هريرة ابن حبان في صحيحه 9/ 387 [4076] . وانظر نصب الراية: (3/ 183، 184)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت