فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 1183

فإن الشرط قد وجد، [ولا يقع طلاق] [1] . فإن قيل: ففي هذا الموضع لم يكن الشرط باقيًا قلنا: وفي مسألتنا أيضًا اليمين قد زالت، [والله تعالى أعلم بالصواب] [2] .

مسألة: قال الشافعي -رحمة الله عليه-: ولا يحنث ثانيةً إلا أن يقول: كلما خرجت إلا بإذني فهذا كل مرة [3] . وهذا كما / [4] قال، إذا قال لامرأته: كلما خرجت بغير إذني فأنت طالق فإن هذا يقتضي التكرار في البر والحنث [5] ، فإذا خرجت مرةً بالإذن بر في يمينه، وكذلك إذا خرجت مرة ثانية وثالثة.

وفي الحنث إن خرجت مرة بغير إذنه وقعت طلقة، ثم إن خرجت مرة ثانية وقعت طلقة ثانية، ثم إن خرجت مرة ثالثة وقعت طلقة ثالثة، وإنما كان كذلك لأن كلما تقتضي التكرار، [ولذلك] [6] إذا قال: كل زمان خرجت بغير إذني فأنت طالق أو كل حين أو كل وقت فإن ذلك يقتضي التكرار، فإن قال: أذنت لك في الخروج كل مرة بر في يمينه وزالت اليمين.

وأما إذا قال: متى خرجت بغير إذني فأنت طالق فإنها إذا خرجت مرة واحدة وقع الطلاق، وإذا خرجت بعد ذلك لا يقع الطلاق [7] ، وإنما كان كذلك لأن متى لزمان مجهول، وليست للتكرار.

وكذلك إذا قال: أي وقت خرجت بغير إذني فأنت طالق، وأي زمان، أو في أي حين فإن هذا كلام يقتضي التكرار [8] .

(1) في ك: فلا يقع الطلاق.

(2) في م: والله أعلم.

(3) (ولا يحنث ثانية إلا أن يقول كلما خرجت إلا بإذني فهذا على كل مرة) مختصر المزني ص 387.

(4) ك. نهاية لوحة 60/ أ

(5) الحاوي (15/ 392) ، والشامل ص 655.

(6) في ك: وكذلك.

(7) الحاوي (15/ 393) ، والشامل ص 655.

(8) في العزيز (12/ 326) ، وروضة الطالبين (9/ 237) أن (أي) لا تقتضي التكرار، لكن جاء في حواشي الروضة: في التحرير للجرجاني إلحاق (أي وقت) بـ (كلما)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت