وقع الطلاق / [1] ، فإن خرجت بغير إذنه لعيادة [المريض] [2] ولدخول الحمام، فإن الطلاق لا يقع، لأنه قد استثنى عيادة المريض وجعله شرطًا في عدم وقوع الطلاق وقد وجد ذلك الشرط فلم يقع الطلاق [3] ، والله أعلم.
مسألة: قال الشافعي - رضي الله عنه - [4] : ولو أذن لها وأشهد على ذلك فخرجت لم يحنث، لأنه قد أذن لها وإن لم تعلم [5] . وهذا كما قال، إذا قال لها: إن خرجت بغير إذني فأنت طالق، ثم إنه أذن لها وهي لا تعلم ثم خرجت فإن الطلاق لا يقع عليها [6] ، وبه قال أبو يوسف [رحمه الله] [7] .
وقال مالك [8] ، وأبو حنيفة [9] ، ومحمد بن الحسن [رحمه الله] [10] : يقع الطلاق [11] ، واحتج من نصر قولهم بأن قال: الإذن هو الإعلام، والدليل عليه الشرع , واللغة [12] .
(1) م. نهاية ل 102 / ب
(2) في ك: مريض.
(3) انظر: الأم (7/ 132) ، والعزيز (12/ 327) ، وروضة الطالبين (9/ 238) ، وفرضها في الحاوي (15/ 394، 395) فيما إذا قال: إن خرجت إلى غير الحمام بغير إذني فأنت طالق.
(4) في ك: رحمه الله.
(5) (ولو أذن لها وأشهد على ذلك فخرجت لم يحنث لأنه قد أذن لها وإن لم تعلم - كما لو كان عليه حق لرجل فغاب أو مات فجعله صاحب الحق في حل برئ - غير أني أحب له في الورع لو أحنث نفسه لأنها خرجت عاصية له عند نفسها وإن كان قد أذن لها) مختصر المزني ص 387.
(6) الحاوي (15/ 393) ، والعزيز (12/ 324) ، والمذهب المنصوص الذي قطع به الجمهور لا يحنث، لأن الإذن والرضا قد حصل، روضة الطالبين (9/ 236)
(7) انظر: تحفة الفقهاء (2/ 308) ، وفتح القدير (5/ 111)
(8) الإشراف (2/ 892، والقوانين الفقهية ص 110، و حاشية الدسوقي، والتاج والإكليل(2/ 157)
(9) انظر: تحفة الفقهاء (2/ 308) ، وفتح القدير (5/ 111)
(10) المبسوط (8/ 174)
(11) المبسوط 8/ 174
(12) الحاوي (15/ 396)