فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 1183

[فأما] [1] الشرع فقوله تعالى: {وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ [2] وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاس} [3] ومعناه: إعلام من الله ورسوله [4] ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: [إذا ماتت المسكينة فآذنوني] [5] ، [ومعناه: فأعلموني] [6] .

وأما اللغة فقول الشاعر:

آذنتنا ببينها أسماء [7] *** رب ثاوٍ يمل منه الثواء [8]

ومعناه: أعلمتنا، وإذا ثبت أن المراد به العلم فمعناه: لا خرجت إلا أن أُعْلمك، والإعلام لم يحصل فيجب أن يقع الطلاق [9] . وأيضًا فإن الأمر من الله تعالى، والإذن منه يقتضي العلم [به] [10] ، ولا يلزم إلا بعد العلم [11] ، فكذلك في حق الآدمي يجب أن لا يثبت حكم إذنه إلا من بعد العلم به، يدل على ذلك"أن أهل قباء [12] كانوا في"

(1) في ك: أما.

(2) (وأذان من الله: إعلام منه، والأذان، والتأذين، والإيذان: الإعلام، وأصله من الأذن، تقول: آذنتك بالأمر، تريد: أوقعته في أذنك) ، التبيان في تفسير غريب القرآن 1/ 221.

(3) سورة التوبة آية: 3. وفي ك زيادة: (يوم الحج الأكبر) .

(4) انظر: تفسير ابن كثير (2/ 521)

(5) رواه النسائي في (المجتبى) 4/ 341 [1906] في (الإذن بالجنازة) ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، ولفظه: أن مسكينة مرضت فأُخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمرضها، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعود المساكين ويسأل عنهم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إذا ماتت فآذنوني فأخرج بجنازتها ليلا وكرهوا أن يوقظوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما أصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبر بالذي كان منها فقال: ألم آمركم أن تؤذنوني بها؟ قالوا: يا رسول الله كرهنا أن نوقظك ليلا، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى صف بالناس على قبرها وكبر أربع تكبيرات. ورواه مالك في الموطأ 1/ 227 [533] باب (التكبير على الجنائز) بنحو رواية النسائي. ورواه النسائي في موضع آخر بمعناه، وفيه (مرضت امرأة .. فقال: إذا ماتت فآذنوني) الحديث، رواه النسائي في (المجتبى) 4/ 375 [1981] في (عدد التكبير على الجنازة)

(6) في ك: (أي: أعلموني) .

(7) البين: الفرقة. لسان العرب (1/ 559) ، والثواء: طول المقام، لسان العرب (2/ 152) .

(8) البيت للحارث بن حلزة وهو في ديوانه ص 37 إعداد وتقديم طلال حرب، دار صادر بيروت.

(9) انظر: فتح القدير 5/ 111.

(10) ما بين المعقوفتين ليست في م.

(11) الحاوي (19/ 470)

(12) قباء: آخر المدينة. معجم ما استعجم 3/ 1045. وقيل: إنه الذي قال الله فيه: (لمسجد أسس على التقوى من أول يوم) ، (لأن تأسيسه كان في أول يوم من حلول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار هجرته) ، معجم البلدان 5/ 124. فإنه (لما هاجر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وورد قباء، صلى بهم فيه، وأهل قباء يقولون: هو المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم، وقيل: إنه مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقد وسع مسجد قباء وكبر بعد، وكان عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- إذا دخله صلى إلى الأسطوانة المحلقة، وكان ذلك مصلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-) ، معجم البلدان 4/ 302.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت