فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 1183

من كسبه، ولا يملك أرش الجناية عليه، ولا يفديه بالجناية على الغير، ولا يلزمه الإنفاق عليه، ولا زكاة ما في يده من المال، ولا زكاة [فطرته] [1] فأشبه الحر [2] .

وأما الجواب عن قولهم إنه قال [عليه الصلاة والسلام] [3] : [المكاتب عبد ما بقي عليه درهم] [4] ، فهو من وجهين: أحدهما أنا نقول بموجبه وأنه عبد نفسه حتى يؤدي ما عليه , [ولا يعتق] [5] على نفسه، لأنه بعدُ ما تم ملكه على نفسه، ألا ترى أنه إذا ملك أباه بهبة أو وصية له لم يعتق عليه، لأنه ما تم ملكه عليه وإنما يتم بأداء مال الكتابة.

الثاني: أنه ليس يمتنع أن يكون عبدًا , ولا يكون له مالك معين , كما نقول إذا اشترى عبدًا [بخدمة] [6] الكعبة وهو مملوك وليس له مالك، وكما نقول في سقف المسجد وتأزيره [7] هو مملوك وليس له مالك معين، كذلك هاهنا. وأما الجواب عن قولهم إنه ينفسخ نكاحه [من] [8] زوجته، لأنها ملكت بعضه فهو من وجهين , أحدهما: أن النكاح إنما انفسخ لأنها ملكت حكم الرق / [9] بنفس الملك , لأن للسيد عليه حق الملك وذلك الحق ينتقل إليها. والثاني: أنه وإن أشبه الرقيق من هذا الوجه إلا أنه يساوي الأحرار من تلك الوجوه كلها، فليس لهم أن يستدلوا بهذا إلا عارضناهم بتلك.

وأما الجواب عن قولهم: إن أم الولد تعتق عليه فهو: أن حكم أم الولد [مخالف] [10] لحكم المكاتب، يدل عليه أن للسيد إجارتها، وله استخدامها وله الاستمتاع بها ويملك

(1) في ك: فطره.

(2) الحاوي (15/ 401)

(3) في م: عليه السلام.

(4) سبق تخريجه قريبا

(5) في م: ولا يعتق ما. ولعل (ما) زائدة سهوا من الناسخ.

(6) في ك: يخدم.

(7) (التأزير: مصدر أزَّره بتشديد الزاي، إذا جعل له إزارا، ثم أطلق على ما يجعل إزارا، من تسمية المفعول بالمصدر، فتأزير المسجد: ما جعل على أسفل حائطه، من لباد، أو دفوف، ونحو ذلك، والله أعلم) ، المطلع على أبواب المقنع 1/ 376.

(8) في ك: عن.

(9) ك. نهاية لوحة 63/ أ

(10) في ك: يخالف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت