فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 1183

لأنه يتعلق بالصفة، لأنه لو قال: إن دخلت [الدار] [1] فأنت حر فدخل المكاتب الدار عتق، والإبراء لا يتعلق بالصفة وإنما إذا كان الإبراء عتقًا تعلق به كما أن الخلع معاوضة غير أنه لما كان طلاقًا تعلق بالصفة.

فصل قال الشافعي رحمه الله في لفظ المسألة أن [المكاتب] [2] خارج من ملكه بمعنى داخل بمعنى [3] ، ومعنى ذلك: أنه خارج من ملكه في [الحل] [4] ، لأنه ليس له عليه يد وتصرف , وداخلٌ في ملكه بالتعجيز لأنه إذا عجز نفسه رجع إليه. وقيل: معناه أنه خارجٌ في بعض الأحكام وداخلٌ في ملكه بالبعض , وهي: الأحكام التي ذكرناها في توجيه القولين [5] ، والله أعلم.

مسألة قال الشافعي - رضي الله عنه - [6] : ولو حلف بعتق عبده ليضربنه غدًا فباعه اليوم فلما مضى غد اشتراه فلا يحنث لأن الحنث إذا وقع عليه مرة لم يحنث ثانيةً [7] . وهذا كما قال، إذا قال لعبده: إن لم أضربك غدًا فأنت حر, فإنه إن ضربه من الغد لم يحنث في يمينه، وإن أخر ضربه حتى مضى الغد فإنه يحنث في يمينه فيعتق عليه العبد [8] ، وأما إذا باعه قبل مجيء الغد ثم جاء الغد فإن اليمين قد انحلت , ولا يعتق العبد , لأن ملكه قد انتقل فيه إلى غيره وهو لا يملك أن يعتق عبد غيره , فإن عاد واشتراه من يومه ثم جاء الغد

(1) ما بين المعقوفتين ليست في ك.

(2) في ك: كانت.

(3) قال الشافعي في الأم (7/ 133) : من حنث يعتق وله مكاتبون وأمهات أولاد ... يحنث فيهم كلهم إلا في المكاتب فلا يحنث فيه إلا بأن ينويه في مماليكه، لأن الظاهر من الحكم أن مكاتبه خارج عن ملكه بمعنى، داخل فيه بمعنى، فهو يحال بينه وبين أخذ ماله واستخدامه وأرش الجناية عليه فلا يكون عليه زكاة مال المكاتب، ولا يكون عليه زكاة الفطر فيه، انتهى.

(4) هكذا ولعل الصواب (الحال) أي: الآن.

(5) انظر الحاوي (15/ 402)

(6) في ك: رحمه الله.

(7) (ولو حلف بعتق عبده ليضربنه غدًا فباعه اليوم فلما مضى غد اشتراه، فلا يحنث لأن الحنث إذا وقع مرة لم يحنث ثانية) مختصر المزني ص 387.

(8) بحر المذهب 11/ 627

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت