فهرس الكتاب
فلم يضربه فهل يحنث لأجل عود الصفة أم لا؟ فيه قولان [1] مبنيان على القولين فيه إذا قال لامرأته: إن دخلت الدار فأنت طالق , ثم إنه خالعها ثم دخلت الدار , فإنه لا يقع عليها الطلاق لأنه صادفها وهي بائن فلو أنه عاد وتزوجها / [2] بعد الخلع وقبل دخول الدار, ثم إنها دخلت الدار هل يقع عليها الطلاق، لأنه قد وجدت الصفة أم لا؟ فيه قولان، كذلك هاهنا [3] .
فرع على هذه المسألة إذا قال لعبده: والله لأضربنك غدًا فإنه إن جاء الغد [فضربه] [4] بر في يمينه، وإن أخر ضربه حتى عبر الغد حنث في يمينه، وإن باعه من يومه قبل مجيء الغد ثم جاء الغد فلم يقدر على ضربه فإنه يحنث وتلزمه الكفارة [5] ، والفرق بين هذه المسألة والتي قبلها حيث قلنا إنه إذا انتقل من ملكه لا يحنث , لأنه لا يملك عتق عبد الغير، أن هناك تعلق الحنث بوجود الملك , وقد زال ملكه [عنه] [6] فلهذا لم يجب عليه شيء، وليس كذلك هاهنا فإن الحنث تعلق بذمته وذمته باقية / [7] فلهذا لزمته الكفارة [8] . مسألة قال الشافعي - رضي الله عنه - [9] : ولو حلف فقال لعبده: [أنت حر إن بعتك] [10] فباعه بيعًا ليس ببيع خيار فهو حر حين عقد البيع , وإنما زعمته من قبل أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
(1) الحاوي (15/ 402) ، والشامل ص 660.
(2) ك. نهاية لوحة 64/ أ.
(3) الحاوي (15/ 402، 403) ، وبحر المذهب (11/ 627)
(4) في ك: وضربه.
(5) الحاوي (15/ 402)
(6) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(7) م. نهاية ل 105 / أ
(8) انظر: الشامل ص 660.
(9) في ك: رحمه الله.
(10) في ك: (إن بعتك فأنت حر)